الصين تحذر واشنطن من فرض مزيد من الرسوم الجمركية

قالت الصين، اليوم الأربعاء، إنها أوفت بالفعل بالتزاماتها المرتبطة بالبند 301 من قانون الممارسات التجارية غير العادلة الأميركي، بعد أن أشار الممثل التجاري الأميركي إلى أنه سيواصل التحقيقات التي قد تؤدي إلى فرض المزيد من الرسوم الجمركية.

وقال متحدث باسم وزارة التجارة الصينية إن بكين أبرمت اتفاقاً مع الولايات المتحدة مرتبطاً بهذا القانون في عام 2020.

وأضاف المتحدث في بيان أن الصين تأمل ألا «تحوّل الولايات المتحدة المسؤولية» أو «تثير المشاكل»، بل أن ترى أن الاتفاقية قد نُفذت بالفعل.

وقال الممثل التجاري الأميركي، جاميسون غرير، الأسبوع الماضي، إن مكتبه سيواصل التحقيقات بموجب البند 301، الذي يشمل الصين والبرازيل ضمن دول أخرى، بما قد يؤدي إلى فرض رسوم جمركية إذا خلصت التحقيقات إلى وجود ممارسات تجارية غير عادلة.

تحذير صيني

وقال المتحدث باسم الوزارة إن الصين مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة من خلال آلية التشاور الاقتصادي والتجاري بين البلدين.

وأضاف أن بكين ستدافع عن حقوقها ومصالحها إذا أصرت الولايات المتحدة على المضي قدماً في التحقيقات وفرض إجراءات تنطوي على قيود.

كان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد هدّد بفرض رسوم جمركية على كندا بنسبة 100% إذا وقّعت اتفاقاً تجارياً مع الصين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا كان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يعتقد أنه سيجعل كندا منفذاً لتصدير البضائع والمنتجات الصينية إلى الولايات المتحدة، فهو مخطئ تماماً».

وأضاف ترمب: «إذا أبرمت كندا اتفاقاً مع الصين، فستُفرض فوراً تعريفة جمركية بنسبة 100% على جميع البضائع والمنتجات الكندية الواردة إلى الولايات المتحدة».

مكاسب تاريخية

ومنتصف الشهر الجاري، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للزعيم الصيني شي جين بينغ إن كندا والصين تصوغان شراكة استراتيجية جديدة من شأنها تحقيق مكاسب تاريخية عبر الاستفادة من نقاط القوة لدى كل منهما.

وتأتي هذه التصريحات خلال زيارة كارني للصين، وهي الأولى لرئيس وزراء كندي منذ عام 2017، في إطار محاولة لإعادة بناء العلاقات مع بكين، ثاني أكبر شريك تجاري لكندا بعد الولايات المتحدة، بعد أشهر من الجهود الدبلوماسية لاحتواء التوترات السابقة بين البلدين.

وقال كارني لشي: «من المهم أن نطلق هذه الشراكة الاستراتيجية الجديدة في زمن يشهد انقسامات»، داعياً إلى التركيز على المجالات التي يمكن أن تحقق مكاسب مشتركة، مثل الزراعة والأغذية الزراعية والطاقة والتمويل.

ويرى محللون أن هذا التقارب يمكن أن يعيد تشكيل المشهدين السياسي والاقتصادي في ظل احتدام المنافسة بين الصين والولايات المتحدة، لكن من غير المتوقع أن تبتعد كندا كثيراً عن واشنطن.