وزراء الخارجية العرب يدينون الاعتداءات الإيرانية على دول عربية

أدان الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب، مساء اليوم الأحد، بشدة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من الدول العربية، من بينها الإمارات والأردن والبحرين والسعودية وسلطنة عمان وقطر والكويت والعراق.

ووصف الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الهجمات الإيرانية بأنها انتهاك خطير للقانون الدولي ولسيادة الدول.

وأكد الوزراء، خلال الاجتماع الطارئ، أن الاعتداءات الإيرانية تمثل عملاً غير قانوني وتصعيداً خطيراً يمس أمن واستقرار المنطقة، مشددين على رفضهم الكامل لأي استهداف للأراضي العربية.

كما أدان الاجتماع ما وصفه بالاستهداف المتعمد وغير القانوني للأعيان المدنية والبنية التحتية في عدد من الدول العربية، معتبراً أن مثل هذه الهجمات تمثل خرقاً واضحاً للقوانين والأعراف الدولية.

وجدد وزراء الخارجية العرب تأكيدهم على الدعم الكامل والثابت لسلامة أراضي الدول العربية المستهدفة، واحترام سيادتها واستقلالها، مشددين على التضامن العربي في مواجهة أي تهديدات تمس أمن الدول الأعضاء.

وأكد وزراء الخارجية العرب كذلك تأييد الجامعة العربية لكافة الخطوات والإجراءات التي تتخذها الدول العربية المستهدفة للدفاع عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها من أي اعتداءات.

جامعة الدول العربية

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الدول العربية تقف صفًا واحدًا في إدانة ورفض أي اعتداء على أي دولة عربية أو انتهاك لسيادتها وسلامة أراضيها وأجوائها.

وقال أبو الغيط، في كلمة ألقاها اليوم الأحد، خلال الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، إن الهجمات التي تعرضت لها بعض الدول العربية تمثل «اعتداءات مرفوضة عربيًا من الحكومات والشعوب»، مشددًا على أنها تنتهك مبادئ حسن الجوار والقوانين والمواثيق الدولية.

وأضاف أن استهداف المدنيين والمنشآت المدنية يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي العربي، مؤكدًا أنه «لا يمكن تبرير هذه الهجمات بأي حجة أو تمريرها تحت أي ذريعة».

وأشار إلى أن الدول العربية ليست طرفًا في الحرب الدائرة في المنطقة، ولم تكن ترغب في اندلاعها، موضحًا أنها أعلنت مسبقًا رفض استخدام أراضيها وأجوائها كمنطلق لعمليات عسكرية.

ولفت أبو الغيط إلى أن عددًا من الدول العربية، وفي مقدمتها سلطنة عُمان إلى جانب مصر وقطر، بذلت جهودًا دبلوماسية مكثفة لتجنيب المنطقة، بما فيها إيران، مخاطر الحرب.

وقال إن الرد على هذه المساعي الدبلوماسية «كان الصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت المدنيين والمنشآت»، معتبرًا أن هذه الهجمات تعكس «سياسة متهورة» وتزيد من عزلة إيران في هذا الظرف الدقيق.

ودعا أبو الغيط إيران إلى مراجعة سياستها ووقف الهجمات فورًا، كما طالب المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، بالتحرك لوقف الهجمات التي تستهدف الأراضي العربية.

وفي الوقت نفسه شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن الحرب ليست وسيلة لحل المشكلات أو تحقيق الاستقرار، داعيًا جميع الأطراف إلى العودة إلى الحوار والدبلوماسية لمعالجة القضايا العالقة وتجنب مزيد من التصعيد في المنطقة.