ترمب: سنتخلى عن بعض العقوبات المتعلقة بالنفط لضمان الإمدادات

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم الإثنين، أن الولايات المتحدة ستتخلى عن بعض العقوبات المتعلقة بالنفط كوسيلة لضمان إمدادات نفطية كافية.

وفي كلمة له، قال ترمب: «نركز على الحفاظ على تدفق الطاقة والنفط للعالم».

وأضاف: «كنت أعرف أن أسعار الوقود سترتفع، ولكن أسعار النفط ارتفعت بنسبة أقل مما كنت أتوقع».

وهدَّد ترمب إيران بضربات أقوى إذا أضرَّت بإمدادات النفط، وقال: «سأضرب إيران بقوة أكبر إذا أضرَّت بإمدادات النفط».

ثمن بسيط يجب دفعه

والأحد، وصف ترمب الارتفاع الحاد في أسعار النفط المدفوع بالحرب المتواصلة في الشرق الأوسط بأنه «ثمن بسيط يجب دفعه» مقابل إزالة خطر البرنامج النووي الإيراني.

وكتب ترمب عبر حسابه على موقع «Truth Social»: «أسعار النفط على المدى القصير، والتي ستنخفض بسرعة بمجرد زوال التهديد النووي الإيراني، ثمن زهيد للغاية يجب دفعه مقابل أمن وسلامة الولايات المتحدة والعالم، وحدهم الحمقى يعتقدون خلاف ذلك».

إيران تهدد باستهداف منشآت نفطية في المنطقة

وهدّدت القوات المسلحة الإيرانية، أمس الأحد، باستهداف منشآت نفطية في المنطقة إذا واصت إسرائيل قصف بنى تحتية للطاقة، وذلك غداة قصف واسع على مستودعات نفط.

وقال إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء»، وهو غرفة العمليات العسكرية المركزية، إن «طهران تتوقَّع من حكومات دول مسلمة تحذير أميركا المجرمة والنظام الصهيوني الوحشي من مغبة أعمال جبانة وغير إنسانية كهذه، في أسرع وقت ممكن، وإلا، فإن تدابير مماثلة ستُتَّخذ في المنطقة، وإذا كنتم قادرين على تحمُّل ارتفاع سعر النفط إلى أكثر من 200 دولار للبرميل، فاستمروا في هذه اللعبة».

وقال الجيش الإيراني، يوم الأحد، إن ما لا يقل عن 104 قتلوا وأصيب 32 آخرون في هجوم شنته الولايات المتحدة على سفينة حربية إيرانية قبالة سواحل سريلانكا الأسبوع الماضي.

وأغرقت غواصة أميركية الفرقاطة (دينا) في المحيط الهندي على بعد حوالي 19 ميلا بحريا قبالة مدينة جالي الساحلية في جنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل العشرات من البحارة ووسع بشكل كبير نطاق مطاردة واشنطن للبحرية الإيرانية بحسب رويترز.

قفزة سريعة في أسعار النفط

وتجاوزت أسعار النفط العالمية، مساء الأحد، حاجز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ عام 2022، في ظل الاضطرابات الناجمة عن الحرب الإيرانية وتأثيرها على الإمدادات العالمية للطاقة.

ووفق موقع أكسيوس، فإن وصول الأسعار إلى هذا المستوى، الذي يحمل رمزية نفسية في الأسواق، يفاقم الضغوط على المستهلكين حول العالم، وفي الولايات المتحدة على وجه الخصوص، حيث تتصاعد تكلفة الوقود وسط غياب أي مؤشرات مسبقة على الأزمة.

تم تداول خام برنت، مساء الأحد، عند 101.81 دولار قبل أن يرتفع لاحقًا إلى أكثر من 108 دولارات.

كما واصل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي صعوده ليقترب خلال الليل من مستوى 120 دولارًا للبرميل قبل انطلاق تداولات الأسبوع.

وقالت مجموعة «رابيدان للطاقة» إن الحرب أدت خلال 9 أيام إلى تعطيل ما يصل إلى 20% من الإمدادات العالمية، وهو ما يتجاوز بأكثر من الضعف الاضطراب الذي تسببت به أزمة إغلاق قناة السويس بين 1956 و1957.

ويشعر السائقون الأميركيون بالفعل بتأثير الارتفاعات الحادة، إذ قفز متوسط سعر البنزين من 3 دولارات للجالون قبل الضربات العسكرية إلى 3.45 دولار، بحسب بيانات AAA، مع توقعات بمزيد من الارتفاعات.

كما أدت المخاطر المتصاعدة إلى ابتعاد ناقلات النفط عن مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وسط مخاوف من استهداف البنية التحتية للإنتاج والمعالجة والتخزين.