أكد خبراء اقتصاد ومحللون ماليون تأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران على الاقتصاد العالمي، مع ارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن.
وقالت وزيرة المالية البريطانية، ريتشل ريفز، اليوم الأربعاء، إنه من السابق لأوانه الحكم على تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد البريطاني.
وأضافت أمام البرلمان: «لا أعتقد أن من الحكمة في هذه المرحلة التكهن بتأثير ذلك على التضخم أو النمو أو أسعار الفائدة». وأشارت إلى أن الحكومة «تدرس عددًا من الاحتمالات وتراقب الوضع عن كثب».
وترجح الأسواق العالمية أن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، سيسعى إلى إنهاء الصراع قريبًا، إلا أن ترامب هدّد مرارًا بضرب إيران بقوة ردًا على تحركاتها لوقف تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وقالت كريستينا كليفتون، كبيرة محللي العملات في بنك كومنولث أستراليا: «نتوقع أن تستمر الحرب أشهرًا، وليس أسابيع، مع الاعتراف بارتفاع مستوى عدم اليقين».
إطالة أمد الحرب
وقصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران أمس الثلاثاء في ما وصفه البنتاغون وإيرانيون على الأرض بأنه أقوى غارات جوية في الحرب.
وفي خطوة تزيد من المخاطر على الاقتصاد العالمي، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه سيمنع شحنات النفط من الخليج إذا لم تتوقف الهجمات الأميركية والإسرائيلية.
وتركت التطورات السريعة في الشرق الأوسط المتعاملين في حيرة بشأن كيفية قياس المخاطر، ما دفعهم إلى اتخاذ موقف حذر. وبلغ سعر اليورو 1.16205 دولار في الساعات الأولى للتداول الآسيوي، وهو أعلى قليلًا من أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر الذي سجله الاثنين، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.12 بالمئة إلى 1.34305 دولار.
وذكرت وكالة فرانس برس أن أسعار الأسهم والسندات والمعادن الثمينة هبطت، إذ اتجه المستثمرون إلى تجنّب المخاطرة وجني الأرباح من صفقاتهم الأكثر ربحية خوفًا من تأثير ارتفاع أسعار النفط على التضخم والنمو العالميين. وأدى تراجع الأسواق إلى عمليات بيع واسعة في مختلف الأصول.
وقال مايكل إيفري، كبير المحللين العالميين في رابوبنك: «كلما طال هذا الوضع، ازداد الضرر بشكل متسارع مثل تأثير سقوط الدومينو، وهو ما يظهره النفط الآن لسوق كانت تتوقع الأسبوع الماضي سيناريو أكثر سوءًا». وأضاف: «إذا بقينا على الوضع نفسه الأسبوع المقبل، فقد تصبح الأمور مرعبة للغاية».
وأشار محللون إلى أن آسيا قد تتحمل العبء الأكبر من صدمة أسعار الطاقة نظرًا لاعتمادها الكبير على النفط والغاز من الشرق الأوسط.
