أطلقت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، نداء عاجلا لجمع 325 مليون دولار لمساعدة لبنان على مواجهة تداعيات الحرب التي أدت إلى نزوح أكثر من سُبع سكانه.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لدى إعلانه عن الحملة من بيروت «يجب أن يقابل التضامن بالقول بالتضامن بالفعل».
وشنت إسرائيل هجوما على حزب الله الأسبوع الماضي بعد أن أطلقت الجماعة المدعومة من إيران النار عليها في الثاني من مارس/آذار ردا على مقتل الزعيم الأعلى الإيراني.
توسيع العمليات
ويواصل حزب الله شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة يوميا بينما توسعت إسرائيل في عملياتها البرية وغاراتها الجوية، لتقصف العاصمة بيروت أمس الخميس فضلا عن مناطق أخرى من البلاد اليوم.
وأدت الهجمات إلى مقتل أكثر 800 شخص ونزوح ما يزيد على 800 ألف آخرين جراء أوامر إسرائيل بإجلاء السكان من مساحات متزايدة الاتساع في لبنان.
لكن منظمات إغاثة تقول إن القيود المالية أجبرت لبنان بالفعل على ترشيد إمداداته وإن هناك حاجة ماسة إلى إسهامات جديدة كبيرة.
وقال كارل سكاو نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي «نستهدف فقط من هم على حافة الجوع أو الذين يعانون منه بالفعل».
وأضاف لرويترز «لم يعد هناك أي هامش آخر. فمع ازدياد الاحتياجات، لا بد من زيادة الموارد. ولا يمكن بأي حال من الأحوال خفضها».
وضع تمويلي شحيح
تقول منظمات إنسانية إن الأزمات العالمية تحد من جهودها الإغاثية في لبنان، البلد الذي تضرر بشدة بالفعل جراء الانهيار الاقتصادي عام 2019 وانفجار مرفأ بيروت عام 2020 وحرب 2024 بين حزب الله وإسرائيل.
وقال سكاو إن برنامج الأغذية العالمي يخشى أن تواجه الحكومات المانحة قيودا جديدة على ميزانياتها في أعقاب الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة العالمية الناجم عن الحرب الإيرانية.
وذكرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سبتمبر/أيلول الماضي أنها لم تتلق سوى 25% من الموارد اللازمة للبنان في 2025، مما اضطرها إلى خفض برامج المساعدات النقدية.
وقال كيرلس فارس مدير مكتب لبنان في منظمة ميدير الإنسانية «الارتفاع أو التصعيد الحالي في الأعمال القتالية يفاقم الوضع التمويلي الشحيح بالفعل».
وقال دانييلي ريجاتسي مدير مكتب لبنان في منظمة التضامن الدولية إن المنظمة شهدت بالفعل تراجعا في عدد المنح وقيمتها.
وأضاف «ما لم يتم توفير تمويل جديد، فإن ما نخصصه الآن للطوارئ... سينفد خلال أسبوعين تقريبا».
