علّقت شركتا شحن كبيرتان، أمس السبت، الملاحة عبر الخليج نتيجة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، في خطوة من شأنها إبطاء حركة الإمدادات البحرية أكثر في المنطقة.
وأتى الإعلان فيما بعث الحرس الثوري الإيراني، السبت، برسائل لاسلكية إلى سفن يحذرها من دخول مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي للملاحة العالمية الذي قد «أُغلق بحكم الأمر الواقع»، وفق ما أفادت وكالة تسنيم.
وأصدرت مجموعة «سي إم إيه سي جي إم» الفرنسية بيانًا طلبت فيه من سفنها في الخليج «إيجاد ملجأ»، وعلّقت فيه عمليات العبور في قناة السويس بسبب النزاع في المنطقة.
وجاء في بيان الشركة، التي تعدّ ثالث أكبر مجموعة شحن للحاويات في العالم: «تلقّت كلّ السفن في الخليج حاليًا، أو تلك المتوجّهة إلى الخليج، توجيهات بمفعول فوري لإيجاد ملجأ».
وأضاف البيان أن «العبور في السويس معلّق حتى إشعار آخر، وسيعاد توجيه السفن عبر رأس الرجاء الصالح»، في جنوب إفريقيا، ما من شأنه أن يطيل الرحلة بآلاف الكيلومترات.
أما «هاباغ-لويد»، التي تعدّ خامس أكبر شركة شحن في العالم، فقد أفادت بتعليق كلّ عمليات عبور السفن في مضيق هرمز «حتى إشعار آخر».
وأبلغت عدة مجموعات شحن، بما فيها العملاق «ميرسك»، زبائنها باحتمال تأخر وصول الشحنات بسبب التطورات الأخيرة.
وطلبت الولايات المتحدة من سفنها الابتعاد عن الخليج نظرًا للعمليات العسكرية في المنطقة.
ويعدّ المضيق، الذي توعّدت إيران بإغلاقه في حال تعرّضها لأيّ هجوم عسكري أميركي، نقطة عبور أساسية لإمدادات النفط العالمية، وطريق الشحن الرئيسي الذي يربط دول الخليج الغنية بالنفط في الشرق الأوسط بأسواق آسيا وأوروبا وأميركا الشمالية.
وفي 2024، عبر المضيق نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يوميًا، بحسب وكالة الطاقة الأميركية، ما يمثل نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي من النفط. ومرّ عبره أيضًا نحو خمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، الآتية أساسًا من قطر.
وأوقفت شركات شحن يابانية عملياتها في مضيق هرمز بعد أن شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران.
وقال متحدث باسم شركة نيبون يوسن إن الشركة أصدرت تعليمات لسفنها بوقف العبور من المنطقة، أمس السبت.
وقال متحدث باسم شركة ميتسوي أو.إس.كيه لاينز: «نمتنع عن الإبحار عبر مضيق هرمز، صدرت تعليمات لسفننا المعنية بالبقاء في المياه الآمنة»، مضيفًا أن سلامة الطاقم والبضائع والسفن هي «الأولوية القصوى».
وقال متحدث باسم شركة كاواساكي كيسن إن عددًا من سفنها الموجودة حاليًا في الخليج في حالة استعداد، مضيفًا أنه على عكس الطرق الأخرى، لا توجد خيارات لتحويل الشحنات.
وقال المتحدث: «لن نحاول إرسال سفن عبر المضيق أو إرسال سفن إضافية إلى المنطقة حتى تستقر الأوضاع».
