ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو عشرة بالمئة، اليوم الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز وسط تصاعد الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران.
وبحلول الساعة 1637 بتوقيت غرينتش، صعد خام برنت 5.42 دولار، أو 6.35 بالمئة، إلى 90.83 دولار للبرميل، وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 7.81 دولار، أو 9.81 بالمئة، إلى 88.96 دولار.
وهذا هي الجلسة الثانية على التوالي التي تتجاوز فيها مكاسب العقود الآجلة للخام الأميركي مكاسب عقد برنت.
أسعار النفط
وقال جيوفاني ستونوفو، المحلل لدى بنك يو.بي.إس، «تبحث المصافي والشركات التجارية عن مصادر بديلة للخام، الذي تعد الولايات المتحدة أكبر منتج له. وتأتي هذه الخطوة لمنع تراجع المخزونات في واشنطن بسرعة كبيرة بسبب زيادة الصادرات. يعتمد هامش الربح على تكاليف النقل».
واتجهت أسعار النفط اليوم لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية منذ التقلبات الشديدة التي حدثت خلال جائحة كوفيد-19 في ربيع عام 2020 مع توقف الشحن وتصدير الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي بسبب الصراع في الشرق الأوسط.
وقال وزير الطاقة القطري لصحيفة فاينانشال تايمز في مقابلة نشرت اليوم الجمعة إنه يتوقع أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولارا للبرميل.
مضيق هرمز
وبدأت أسعار النفط ترتفع بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران يوم السبت، مما دفع طهران إلى منع ناقلات النفط من عبور مضيق هرمز.
ويمر عبر هذا الممر المائي المهم ما يعادل 20 بالمئة تقريبا من الطلب العالمي على النفط يوميا. ومع إغلاق المضيق فعليا سبعة أيام، فهذا يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط، أي ما يعادل حوالي 1.4 يوم من الطلب العالمي، لم تتمكن من الوصول إلى السوق.
وقال ستونوفو «كل يوم يبقى فيه المضيق مغلقا، سترتفع الأسعار».
وأضاف «كان الاعتقاد السائد في السوق هو أن ترمب قد يتراجع في مرحلة ما لأنه لا يريد ارتفاع أسعار النفط، لكن كلما تأخر هذا التراجع، اتضح حجم المخاطر».
وفي مقابلة حصرية مع رويترز أمس الخميس، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه غير قلق بشأن ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة.
وأضاف «إذا ارتفعت (الأسعار)، فلترتفع»، وأن العملية العسكرية الأميركية هي أولويته.
وتوقع مسؤول كبير في البيت الأبيض أمس الخميس أن تعلن وزارة الخزانة عن إجراءات لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الصراع الإيراني، وهو توقع دفع الأسعار إلى الانخفاض لفترة وجيزة بأكثر من واحد بالمئة في وقت سابق من اليوم.
