المرأة الموريتانية : مسيرة ناجحة... وتحديات كبيرة ــ كلمة الجديد نيوز

خلدت النساء الموريتانيات اليوم الدولى للمرأة على غرار نظيراتها في العالم.

 

يعتبر هذا اليوم مناسبة لمراجعة واقع المرأة في العالم من حيث النجاحات والاخفاقات .

 

في موريتانيا حققت المرأة الموريتانية نجاحات كبيرة في طريقها للتمكين السياسي.

 

وهكذا فإن المرأة الموريتانية دخلت البرلمان والمجالس البلدية بفضل نظام الكوتا حيث أصبحت تمثل 20% من أعضاء الحكومة، وذلك بحضور 5 وزيرات إضافة إلى مفوضة الأمن الغذائي، وفي البرلمان تمثل المرأة ـ أيضاـ  بنسبة 20% تمثلها 31 برلمانية من أصل 157 هم مجموع أعضاء البرلمان أي بسية 34% وتمثل نسبة 35% من موظفي الدولة ووكالائها، كما توجد ـ حالياـ  سفيرتان ووالية وعدد من الحاكمات،  وتصل نسبة النساء في موريتانيا 52% من عدد السكان البالغ حوالي  4 مليون حسب إحصاء 2023.

 

كما قطعت أشواطا كبيرة في مجال التعليم، حيث وصل معدل التحاق البنات بالتمدرس إلى 85% مقابل 77.7% بالنسبة للأولاد، وبالنسبة للتعليم الثانوي يصل إلى 76% في الوسط الحضري مقابل 24% في الوسط الريفي، بالنسبة للبنات.

 

وبخصوص التعليم العالي تصل نسبة الإناث ذوات الشهادات العليا إلى 32.5% .

وفي مجال توفير مصادر الدخل مولت الدولة أكثر من 11 ألف نشاط مدر للدخل لصالح التعاونيات النسوية.

 

كما استفادت أكثر من 61 ألف امرأة من خدمات التعليم ما قبل المدرسي لأطفالهن، كما تلقت قرابة 8 آلاف فتاة تكوينا مهنيا في مراكز تمكين المرأة، بما يعزز فرص اندماجهن الاقتصادي ويشجع روح المبادرة لديهن.

 

وبالرغم من تلك المؤشرات الجيدة فإن المرأة الموريتانية مازالت تعاني جملة من المشاكل، من أهمها ارتفاع نسبة الأمية  والتسرب المدرسي، والنظرة النمطية تجاه المرأة مجتمعيا، وضغط الالتزامات المنزلية بالإضافة لارتفاع نسبة وفيات الأمهات المقدرة بـ 400 لكل 100000 ولادة حية .

 

كل تلك العوامل من بين أخرى ساهمت في الحدّ من استفادة المرأة من الكثير من الفرص المتاحة، وعدم تمكينها اقتصاديا، ، كما أن عدم الاسثمار في تغيير العقلية الاجتماعية التي مازالت تعتبر عائقا أمام تمكين المرأة في شتى المجالات، وهنالك التفكك الأسري وإعالة الأطفال في ظل تخلي الزوج السابق عن النفقة أو اختفائه ومشاكل بعض الزيجات السرية .

 

ختاما : المرأة المرويتانية قطعت اشواطا كبيرة  على مسار التمكين السياسي، ولكن مازالت هنالك أشواط أخري كبيرة أمامها خاصة المتعلقة بتغيير عقلية المجتمع، ومحاربة الصورة النمطية للمرأة لديه، ومساعدتها على تخطي المشاكل المتعلقة بتحسين ظروف الدخل، والولوج لسوق الشغل،  والوظائف والتمكين الاقتصادي وحل المشاكل الاجتماعية الكثيرة المتعلقة بتبعات التفكك الأسري  والطلاق في حالة وجود أبناء.

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"