نواكشوط .. عودة الانقطاعات الكهربائية المزعجة ــ كلمة الجديد نيوز

شهدت عدة أحياء من مقاطعات نواكشوط  الليلة انقطاعات كهربائية متكررة وطويلة المدة دامت في بعضها لأكثر من خمس ساعات متتالية.

 

أزعجت هذه الانقطاعات السكان ونغصت عليهم حياتهم خاصة انها بدأت في بعضها قبل الإفطار بدقائق معدودة وتواصلت بعد ذلك .

 

شهر رمضان يحتاج فيه المواطنون للكهرباء بصورة أكبر، نظرا لما يتطلبه إعداد موائد الإفطار من تشغيل تجهيزات منزلية بالكهرباء، كما أن المؤونة الموجودة في الثلاجة تحتاج الكهرباء للحفاظ عليها .

 

المواطنون يستغربون حصول مثل هذه الانقطاعات الكهربائية في مثل هذه الفترة،  والتبريرات الواهية للشركة، متسائلين عن أسبابها ولماذا لاتتخذ الشركة الاحتياطات اللازمة لتوفير الكهرباء بالإنتاج الكافي، وتوفير فرق فنية سريعة التحرك وجيدة الخبرة للتغلب على أي عطب طارئ في الشبكة وبسرعة .

 

إن الحياة في المدينة والريف أهم فرق بينها هو توفر سبل الحياة الكريمة، وفي مقدمتها التيار الكهربائي، الذي تعمل به مختلف أجهزة المنزل والاتصالات،  ومطلوب للإنارة وغيرها، فكيف يمكن أن ينقطع ولساعات متتالية في أوج الطلب عليه من طرف المواطنين وفي ظرف زمني خاص كرمضان .

 

من المؤسف ان السلطات تسعى لعصرنة الخدمات في مدينة نواكشوط التي هي العاصمة وواجهة البلاد الأولى، ومع ذلك مازالت مثل هذه الانقطاعات الكهربائية تحدث، دون ان تكون هنالك مراقبة فعالة أصلا لتوفير المادة، واتباع مبدأ المكافأة والعقوبة  حتى لايحدث مثل تلك الانقطاعات العشوائية التي تضر بالمواطنين وتفسد ممتلكاتهم وتصعب ظروف حياتهم .

 

ختاما : العاصمة يجب أن تكون سبل الحياة العصرية فيها متوفرة وبسهولة وبشكل دائم ومستمر، ولن يتم ذلك دون وجود رقابة فعالة من الجهات المعنية، وإشراك المواطنين في الرقابة على مثل هذه الخدمات، والاستماع لشكاواهم، ومعاقبة من يفرطون في أداء خدمتهم، ومكافأة من يحرصون على جودة العمل والإتقان، فالكهرباء إكسير الحياة بالمدينة وليس من المقبول أن تتردى خدماته لتصل لهذه الدرجة.

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"