أعلنت منظمة «إيران هيومن رايتس»، التي تتخذ من النرويج مقرًا، الخميس، أن قوات الأمن الإيرانية قتلت 45 متظاهرًا على الأقل، من بينهم ثمانية قاصرين، في أثناء قمع الاحتجاجات التي انطلقت نهاية ديسمبر/ كانون الأول.
وذكرت المنظمة أن يوم الأربعاء كان الأكثر دموية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل 12 يومًا، إذ قُتل فيه 13 متظاهرًا.
وقال مدير المنظمة محمود أميري مقدم: «تُظهر الأدلة أن نطاق القمع أصبح أكثر عنفًا واتساعًا يومًا بعد يوم»، متحدثًا عن إصابة المئات بجروح وتوقيف ألفي متظاهر.
وبحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس، بناءً على تقارير لوسائل إعلام في إيران وتصريحات رسمية، قُتل 21 شخصًا منذ بدء الاحتجاجات، من بينهم عناصر أمن.
انقطاع الإنترنت
أفاد مرصد مراقبة الإنترنت «نتبلوكس» عن انقطاع الإنترنت في إيران «على مستوى البلاد»، الخميس، وذلك في ظل ارتفاع عدد القتلى جراء قمع الاحتجاجات التي اندلعت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية.
وقال «نتبلوكس»، في بيان نشره على شبكات التواصل الاجتماعي، إن «البيانات المباشرة تشير إلى أن إيران تشهد الآن انقطاعًا تامًا للإنترنت على مستوى البلاد».
وأضاف أن هذا الأمر «يأتي في أعقاب سلسلة إجراءات رقابة رقمية تستهدف المحتجين في جميع أنحاء البلاد، وتعرقل حق الناس في التواصل في لحظة حرجة».
وفرضت إيران قيودًا على الوصول إلى الإنترنت وسط الاحتجاجات الحالية على مستوى البلاد، حيث انخفضت حركة البيانات بنسبة 35%، وفقًا للبيانات التي سجلتها شركة تكنولوجيا المعلومات الأميركية «كلاودفلير»، نقلًا عن صحيفة «اعتماد» الإيرانية اليومية.
وتحدثت تقارير على وسائل التواصل الاجتماعي عن اضطرابات شديدة ومخاوف من احتمال انقطاع خدمة الإنترنت الدولية بشكل شبه كامل.
ومنذ أسبوع، تشهد إيران اضطرابات سياسية. في بادئ الأمر، احتج سكان العاصمة طهران على السياسات الاقتصادية للحكومة، لكن سرعان ما تحولت هذه الاحتجاجات إلى اضطرابات على مستوى البلاد.
ويقول مراقبون إن القيود تهدف إلى تحقيق هدفين: الأول منع تنسيق المتظاهرين للتجمعات، التي يتم تنظيمها في الغالب عبر الإنترنت، والثاني منع نشر التقارير والصور ومقاطع الفيديو الخاصة بالاضطرابات على وسائل التواصل الاجتماعي.
استمرار الاحتجاجات
قُتل شرطي إيراني طعنًا خلال اضطرابات قرب العاصمة طهران، مع دخول الاحتجاجات على غلاء المعيشة في إيران يومها الثاني عشر، على ما أفادت وسائل إعلام محلية، اليوم الخميس.
وذكرت وكالة أنباء فارس أن شاهين دهقان، وهو شرطي في مدينة ملارد غرب طهران، «استُشهد قبل ساعات إثر تعرضه للطعن في أثناء محاولته السيطرة على الاضطرابات» في المنطقة، مشيرة إلى أن السلطات تعمل على تحديد هوية المرتكبين.
وبدأت الاحتجاجات في 28 ديسمبر/ كانون الأول بإضراب نفذه تجار في بازار طهران، ومنذ ذلك الحين اتسع نطاقها ليطال 25 من أصل 31 محافظة إيرانية، وتركزت في غرب البلاد، حيث تكثر التجمعات السكنية لأقليتي الأكراد واللر.
