في خمس ولايات.. الصحة تطلق حملة وطنية للتصدي لمرض الدفتيريا

أطلق وزير الصحة، محمد محمود ولد اعل محمود، اليوم الجمعة، من مركز هامد الإداري التابع لمقاطعة كنكوصة، حملة وطنية للتصدي لمرض الدفتيريا (الخناق)، وذلك في إطار جهود الدولة الرامية إلى الحد من انتشار الأمراض المعدية وحماية صحة المواطنين، خصوصا في المناطق التي سجلت فيها إصابات خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن هذه الحملة جاءت عقب تسجيل حالات إصابة بالمرض في بعض ولايات الوطن، ما استدعى اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة لحماية السكان، خاصة الأطفال والفئات الأكثر عرضة للخطر.

وتهدف الحملة، التي تتواصل خلال الفترة من 9 إلى 18 يناير 2026، إلى تلقيح أكثر من 505 آلاف شخص في 27 مقاطعة موزعة على ولايات الحوض الشرقي، الحوض الغربي، لعصابه، غورغول، وكيديماغه.

وتستهدف الحملة أساسا الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 سنة، إضافة إلى البالغين المعرضين للخطر ابتداء من سن 15 سنة، حيث تقدم اللقاحات وفق المعايير الصحية المعتمدة، مع متابعة المستفيدين بعد التلقيح.

وأشار الوزير إلى أن وزارة الصحة اعتمدت مقاربة شاملة لتنفيذ الحملة، تشمل إرسال فرق متنقلة إلى القرى والمناطق النائية، إلى جانب فتح نقاط تلقيح ثابتة داخل المنشآت الصحية، بهدف ضمان وصول الخدمات إلى جميع المواطنين. كما تتضمن الحملة تعزيز الكشف المبكر عن الحالات المشتبه بها، وتحسين جاهزية المرافق الصحية للتكفل بالمصابين، وتوفير الأدوية والوسائل الضرورية للعلاج.

وأكد وزير الصحة أن هذه الحملة تندرج في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس، محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى تعزيز الأمن الصحي والوقاية من الأوبئة، كما تنسجم مع أولويات حكومة الوزير الأول، المختار ولد اجاي، في مجال تحسين النفاذ إلى الخدمات الصحية، خاصة في المناطق الداخلية.

ودعا الوزير المواطنين إلى الإقبال على التلقيح، مؤكدا أن اللقاحات آمنة، مجانية، ومتوفرة، ومبرزا الدور المحوري للسلطات المحلية والمنتخبين والفاعلين المجتمعيين في إنجاح هذه الحملة الوطنية.

جرى إطلاق الحملة بحضور الوالي المساعد لولاية لعصابه، والمنتخبين المحليين، ورئيس المركز الإداري، وممثلي السلطات الإدارية والأمنية والعسكرية، إلى جانب عدد من أطر وزارة الصحة على المستويين المركزي والجهوي.