وزير الخارجية الأميركي يعترف: واشنطن تدعم شعب إيران «الشجاع»

 عبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم السبت عن دعم الولايات المتحدة للشعب الإيراني، بعد أن قطعت السلطات الإيرانية الإنترنت وسعت إلى قمع الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي تجتاح البلاد.

وكتب روبيو على منصة إكس "الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني الشجاع".

وكان الرئيس دونالد ترامب قد وجه تحذيرا جديدا لقادة إيران أمس الجمعة قائلا "من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنطلق النار أيضا".

إيران للأمم المتحدة: أميركا مسؤولة عن  اشتعال الاحتجاجات

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني أمام مجلس الأمن الدولي مساء الجمعة إن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن «تحوّل الاحتجاجات السلمية إلى أعمال عنف هدامة وتخريبية واسعة النطاق» في إيران.

وكتب إيرواني في رسالة اطلعت عليها رويترز أن إيران تندد «بالسلوك المستمر وغير القانوني وغير المسؤول للولايات المتحدة الأميركية، بالتنسيق مع النظام الإسرائيلي، في التدخل في الشؤون الداخلية لإيران عبر التهديدات والتحريض والتشجيع المتعمد على زعزعة الاستقرار والعنف».

واتهم إيرواني واشنطن باللجوء إلى «ممارسات مُزعزعة للاستقرار» تقوض ميثاق الأمم المتحدة التأسيسي وتنتهك المبادئ الأساسية للقانون الدولي وتهدد أسس السلم والأمن الدوليين.

عراقجي يتهم واشنطن وتل أبيب بتأجيج الاحتجاجات

وفي وقت سابق أمس الجمعة، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج حركة الاحتجاج التي اتسعت رقعتها في البلاد، مستبعدًا في الوقت نفسه احتمال تدخل البلدين عسكريًا بشكل مباشر، عقب تحذيرات أميركية من عواقب قمع المتظاهرين.

وقال عراقجي خلال زيارة إلى لبنان: «هذا ما قاله الأميركيون والإسرائيليون، إنهم يتدخلون بشكل مباشر في الاحتجاجات في إيران».

وأضاف عراقجي: «إنهم يحاولون تحويل الاحتجاجات السلمية إلى احتجاجات انقسامية وعنيفة»، مشيرًا إلى أنه «في ما يتعلق بإمكانية حصول تدخل عسكري ضد إيران، نعتقد أن احتمال ذلك منخفض لأن محاولاتهما السابقة كانت فشلًا ذريعًا».

حِذر أميركي

يتعامل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بحذر مع مسألة الاحتجاجات الحاشدة في إيران وسط توقعات أميركية بأن الاضطرابات قد لا تكون واسعة النطاق بما يكفي لأن تشكل تحديا للمؤسسة الدينية في طهران.

وحذر ترمب في الأيام القليلة الماضية القادة الإيرانيين من أنهم سيدفعون ثمنا باهظا إذا قمعوا الحركة الاحتجاجية، لكنه يعتمد، بدلا من ذلك، نهج الانتظار والترقب.

وقال ترمب للصحفيين في البيت الأبيض الجمعة «من الأفضل ألا تبدأوا بإطلاق النار، لأننا سنبدأ بإطلاق النار أيضا».

وتقول جماعات حقوقية إن قوات الأمن قتلت وأصابت عددا كبيرا من المتظاهرين.

لكن في مقابلة مع فوكس نيوز أمس الخميس، اكتفى ترمب بالإشارة إلى أن المتظاهرين «دُهسوا» في حشود ضخمة، وأن قوات الأمن كانت «تطلق النار على الناس» في الماضي.

وهذه الاحتجاجات هي الأحدث في سلسلة من المظاهرات الكبرى التي هزت إيران والتي أبدت فيها الولايات المتحدة تأييدها للمعارضة.

واشنطن تصف اتهامات إيران بالـ«وهمية»

وصفت واشنطن الجمعة اتهامات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لها بتأجيج حركة الاحتجاج التي اتسعت رقعتها في ايران بأنها «وهمية».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان، ردا على مواقف أدلى بها عراقجي خلال زيارة إلى لبنان «يعكس هذا التصريح محاولة وهمية لصرف الأنظار عن التحديات الجسيمة التي يواجهها النظام الإيراني في الداخل».

الاحتجاجات متواصلة

شهدت إيران مساء الجمعة احتجاجات جديدة ضد الحكومة، لا سيما في طهران حيث سار متظاهرون في عدة طرق رئيسية، وفق ما أظهرت مشاهد تحققت وكالة فرانس برس من صحتها وصور على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد.

في اليوم الثالث عشر من حركة احتجاجية تكتسب زخما متزايدا، قام متظاهرون في منطقة سعدات آباد بشمال غرب طهران بقرع الأواني وهتفوا بشعارات معادية للسلطات.

وبين الشعارات التي يمكن سماعها على مقاطع الفيديو المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي، «الموت لخامنئي».

وتجمّعت في المكان سيارات عدّة اطلقت أبواقها بالتزامن مع هتافات المتظاهرين.