في ظل مناخ من التوتر المشحون بالقلق وخاصة مع المحاولات الأميركية لبسط السيطرة على البحر الكاريبي ومياه المحيط الأطلسي، وتفتيش وملاحقة سفن شحن النفط والسفن التجارية، بدأت الصين وروسيا وإيران أسبوعا من المناورات البحرية المشتركة في مياه جنوب إفريقيا، اليوم السبت، في ما وصفه البلد المضيف بأنه عملية «لبريكس بلس» تهدف «لضمان سلامة الشحن والأنشطة الاقتصادية البحرية»
و«بريكس بلس» هو توسيع للتكتل الجيوسياسي الذي يضم في الأصل البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا وينظر إليه الأعضاء على أنه ثقل موازن للهيمنة الاقتصادية الأمريكية والغربية. ويشمل بريكس بلس ست دول أخرى.
مناورات في توقيت تصاعد التوتر
وتجري جنوب أفريقيا بشكل روتيني تدريبات بحرية مع الصين وروسيا، لكن هذه المناورات تأتي في وقت يتصاعد فيه التوتر بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والعديد من دول بريكس بلس، مثل الصين وإيران وجنوب إفريقيا والبرازيل.
وتضم مجموعة بريكس الموسعة أيضا مصر وإندونيسيا والسعودية وإثيوبيا والإمارات.
وقال مسؤولون عسكريون صينيون يقودون مراسم الافتتاح، إن البرازيل ومصر وإثيوبيا تشارك بصفة مراقبين.
السلامة البحرية المشتركة
وقال الجيش الجنوب إفريقي في بيان تجمع مناورات «الإرادة من أجل السلام 2026» قوات بحرية من دول بريكس بلس من أجل عمليات السلامة البحرية المشتركة وتدريبات العمل البيني.
وقالت اللفتنانت كولونيل إمبو ماتيبولا القائمة بأعمال المتحدث باسم العمليات المشتركة لرويترز، إن جميع الأعضاء تمت دعوتهم.
ترمب بتهم «البريكس» بمعاداة أميركا
ويتهم ترمب دول البريكس بانتهاج سياسات «معادية للولايات المتحدة»، وهدد في يناير/ كانون الثاني الماضي بفرض رسوم جمركية إضافية على جميع الأعضاء بنسبة 10 بالمئة.
وكان ترمب، قد هدد بأن الدول التي تنحاز إلى السياسات المعادية للولايات المتحدة لدول مجموعة بريكس ستفرض عليها رسوم جمركية إضافية بنسبة 10%.
وأضاف، في منشور على موقع تروث سوشيال: «أي دولة تنحاز إلى السياسات المعادية للولايات المتحدة الأميركية لمجموعة بريكس ستفرض عليها رسوم جمركية إضافية بنسبة 10%، لن يكون هناك أي استثناءات لهذه السياسة، شكرا لكم على اهتمامكم بهذا الأمر».
جدد ترمب تهديده بفرض رسوم جمركية على الدول الأعضاء في مجموعة بريكس وقال إنها «ستنهار سريعا» إذا حاولت يوما أن تشكل أي كيان فاعل له شأن حقيقي.
وقال: «عندما سمعت عن هذه المجموعة.. بريكس، ست دول بالأساس، استهدفتهم بقوة بالغة.. إذا شكلوا يوما وحقا أي كيان فاعل له شأن، ستنهار المجموعة بسرعة كبيرة» دون ذكر أي دولة بالاسم.
وأضاف ترمب أنه ملتزم بالحفاظ على المكانة العالمية للدولار باعتباره عملة الاحتياطي النقدي وتعهد بعدم السماح أبدا بتأسيس بنوك مركزية للعملات الرقمية في أميركا.
