أكسيوس: مبعوث ترمب التقي سرًّا ولي عهد إيران السابق رضا بهلوي

أفاد مسؤول أميركي رفيع المستوى بأن المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، التقى سرًّا خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع ولي العهد الإيراني السابق، رضا بهلوي، لمناقشة الاحتجاجات المستعرة التي تشهدها إيران.

وذكر موقع أكسيوس أن «هذا كان أول اجتماع رفيع المستوى بين المعارضة الإيرانية وإدارة ترمب منذ بدء الاحتجاجات قبل 15 يومًا، حيث يسعى بهلوي إلى تهيئة نفسه لتولي منصب الزعيم الانتقالي في حال سقوط النظام».

في سياق متصل، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، للصحفيين إن فريق الأمن القومي في البيت الأبيض عقد اجتماعًا، صباح اليوم الثلاثاء، لبحث خيارات التعامل مع الاحتجاجات، لكن ترمب لم يحضر الاجتماع.

استمرت الاحتجاجات، اليوم الثلاثاء، في مدنٍ إيرانيةٍ عديدة.

وقد ارتفعت تقديرات عدد القتلى بشكلٍ كبير، لكنها تتباين أيضًا على نطاقٍ واسع.

وبحسب أكسيوس، أفاد مسؤولٌ أميركي بأن إسرائيل شاركت الولايات المتحدة تقييمًا يفيد بمقتل ما لا يقل عن 5000 متظاهر.

وقال المسؤول الأميركي إن «الإيرانيين يمارسون قمعًا واسع النطاق».

ودعا ترمب الشعب الإيراني إلى «مواصلة الاحتجاج» و«السيطرة» على المؤسسات الحكومية، وأكد أن «المساعدة في طريقها إليهم».

ويقود بهلوي، نجل الشاه الذي أُطيح به خلال الثورة الإسلامية عام 1979، فصيلًا معارضًا من منفاه في الولايات المتحدة.

وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، ظهر بهلوي على شبكات التلفزيون الأميركية داعيًا إدارة ترمب إلى التدخل لدعم الاحتجاجات.

وأشار موقع أكسيوس إلى أنه «عندما بدأت الاحتجاجات، لم تعتبر إدارة ترمب بهلوي لاعبًا سياسيًّا مهمًّا».

وفي مقابلة أُجريت معه الأسبوع الماضي، رفض ترمب تأييده.

لكن مسؤولًا أميركيًّا رفيع المستوى قال إن الإدارة فوجئت بهتاف المتظاهرين باسم بهلوي خلال العديد من المظاهرات.

وقال المسؤول الأميركي: «لقد شهدنا صعودًا لشعبية بهلوي، إنهم يهتفون باسمه في المظاهرات في العديد من المدن، ويبدو أن ذلك يحدث بشكل طبيعي».

وقال كريم سجادبور، وهو محلل كبير في مؤسسة كارنيجي، لموقع أكسيوس إن بهلوي يوفر محورًا موحدًا للمشاعر القومية بين المتظاهرين، على عكس التطرف الإسلامي للنظام.

وأضاف سجادبور: «معظم هؤلاء المتظاهرين ولدوا بعد ثورة 1979، ويحنون إلى حقبة لم يعيشوها، حين كان اقتصاد البلاد مزدهرًا، وكانت تتمتع بالحرية الاجتماعية، وبصورة دولية إيجابية، رضا بهلوي هو الزعيم الذي يجسد، بالنسبة لكثير من الإيرانيين، تلك الوطنية وذلك الحنين إلى المستقبل لجعل إيران عظيمة مرة أخرى».

وقال راز زيمت، مدير برنامج إيران في المعهد الإسرائيلي لدراسات الأمن القومي (INSS)، إن اسم بهلوي ظهر بشكل متكرر في الاحتجاجات، لكن من الصعب تحديد ما إذا كان ذلك يمثل دعمًا شعبيًّا واسعًا داخل المجتمع الإيراني.

وأضاف زيمت: «حتى لو لم يكن هناك اعتقاد واسع النطاق بقدرات بهلوي القيادية، فمن الممكن أن يكون العديد من الإيرانيين على استعداد لقبوله كقائد على الأقل مؤقتًا انطلاقًا من شعورهم بأنه أفضل من الوضع الراهن».

وفي استطلاعات الرأي العام التي أُجريت خلال السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك استطلاع أُجري مؤخرًا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، أيَّد نحو ثلث الإيرانيين بهلوي، بينما عارضه ثلث آخر بشدة، وفقًا لمؤسس استطلاعات الرأي الهولندي عمار مالكي، وهذه النسبة أعلى من أي شخصية معارضة إيرانية أخرى.