وجهت وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي يوم الثلاثاء إنذارا لـ 217 موظفا في القطاع محذرة من فصلهم إذا لم يلتحقوا بعملهم خلال 72 ساعة.
تكررت مثل هذه الإنذارات خلال السنة الدراسية الجارية عدة مرات ممايطرح سؤالا كبيرا ترى لماذا كثرت عمليات فصل المدرسين مؤخرا ؟
المدرسون المفصولون يسوقون مبررات كثيرة منها صعوبة الظروف العامة للمدرس، وعدم مراعاة الوزارة في بعض الأحيان لظروف طارئة عليه تقتضي التعامل معها، وهنالك مايصنفه بعضهم بوجود حالات ظلم وحيف بقيت دون إنصاف .
بيد أن بعض المراقبين يرون أن من أهم أسباب تلك الغيابات لدى كثير من المدرسين خاصة مقدمي الخدمات، مايقولون إنه عدم مساواتهم مع نظرائهم الرسميين في بعض العلاوات والزيادات في الرواتب، مع أنهم يؤدون الوظيفة نفسها ولايتقاضون الرواتب ذاتها .
الوزارة تؤكد أن عمليات الفصل تعود أساسا لوجود غيابات غير مبررة، وأنها لم تفعل سوى تطبيق القانون بالخصوص دون محاباة .
وتؤكد أن الأبواب مفتوحة للجميع في سبيل الإنصاف، والعمل يتم بإشراك النقابات فيه، خاصة مايتعلق بسياسة الوزارة في الترقيات والتحويلات، كما تعمل على تحسين ظروف المدرسين وتشجيعهم ماديا ومعنويا .
عموما قطاع التربية والتعليم حساس، وينبغي أن يكون العمل فيه بالتشاور بين الوزارة والنقابات، وأن تعمل الوزارة على تفهم ظروف المدرسين المختلفة، وتتعامل معها بعدل وإنصاف وروية، وعلى نقابات المدرسين أن تعي ،ن تحسين الظروف مطلب شرعي ولكنه يحتاج التمويل والوقت الطويل والعمل التدريجي فيه .
ختاما : التدريس مهنة شريفة، ولكنها تقتضي الصبر والمثابرة، ومن اختار القطاع فيجب عليه الصبر ومعرفة أن التغيب ليس هو الحل، لأنه يضر بمستقبل التلاميذ وسمعة المؤسسة، وعاقبته وخيمة حيث توصل صاحبها لهاوية البطالة .
