قال الوزير الأول المختار ولد اجاي إن سنة 2025 شهدت تنفيذ حزمة واسعة من الإصلاحات شملت قطاعات الطاقة والمياه والخدمات العمومية والبنى التحتية، وأسفرت عن تحسن المؤشرات المالية للمؤسسات العمومية، وتقدم ملموس في تنفيذ المشاريع الكبرى، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وأوضح، خلال عرضه أمام الجمعية الوطنية، أن إصلاحات شركتي الكهرباء والماء مكنت من رفع مداخيل شركة صوملك سنة 2025 بنحو 4.2 مليار أوقية قديمة مقارنة بسنة 2024، مع خفض عجزها المالي من 30 مليارا إلى 23 مليار أوقية، كما ارتفعت مداخيل الشركة الوطنية للماء (SNDE) بحوالي 2.4 مليار أوقية، وتراجع عجزها من 2.3 مليار أوقية سنة 2024 إلى 590 مليون أوقية فقط سنة 2025.
وأشار الوزير الأول إلى التقدم المحقق في رقمنة الخدمات العمومية، من خلال رقمنة 11 خدمة أساسية وإتاحتها عبر منصة «خدماتي»، من بينها صحيفة السوابق العدلية، البطاقات الرمادية، المخالفات المرورية، إنشاء الشركات عن بُعد، تسجيل الطلاب الجامعيين، والاشتراك في خدمة الكهرباء، إضافة إلى خدمة «عين» وإجراءات الحج. وبيّن أن 80 في المائة من مستخدمي منصة «عين» عبّروا عن رضاهم عن طريقة التعاطي مع شكاياتهم.
وفي ما يتعلق بتنفيذ المشاريع العمومية، أوضح أن سنة 2025 عرفت اكتمال الأشغال في 40 مشروعا كبيرا، وتقدم تنفيذ محفظة المشاريع الكبرى بـ36 نقطة، مقابل 34 نقطة سنة 2024، كما تجاوزت نسبة تنفيذ المرحلة الأولى من برنامج تنمية نواكشوط نسبة الآجال المستهلكة، إلى جانب انطلاق وتنفيذ المرحلة الأولى من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية في جميع بلديات 11 ولاية.
وتطرق الوزير الأول إلى جهود الحكومة في مجال اللامركزية، مشيرا إلى مشاورات معمقة لنقل بعض صلاحيات قطاعات التعليم والصحة والبيئة إلى البلديات والمجالس الجهوية، بالتوازي مع إعداد خطة لدعم قدرات الطواقم الإدارية والموارد البشرية المحلية.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد أن الحكومة واصلت ترسيخ الإصلاحات الهيكلية لتحرير الاقتصاد وجلب الاستثمار، حيث تم منح 26 اعتمادا استثماريا خلال 2025، وتوقيع عقود شراكة لمشاريع كبرى، من بينها مجمع متكامل لإنتاج السكر في فم لكليته، ومشاريع في الطاقة الشمسية والرياح، إلى جانب التقدم في إجراءات مشروع محطة غازية في انجاكو، والشروع في التحضير لشراكات مع القطاع الخاص لبناء الطريق السريع نواكشوط–بوتلميت وميناء في المياه العميقة بنواذيبو.
وأوضح أن الإدارة الاقتصادية الحكيمة مكّنت من تعزيز الصمود الاقتصادي والاجتماعي وخفض الدين العام، مع الحفاظ على مستوى مريح من احتياطي العملة الصعبة يغطي ستة أشهر من الواردات، مشيرا إلى تراجع معدل التضخم إلى حدود 1.3 في المائة بنهاية نوفمبر 2025، في إطار التزام الحكومة بتثبيت الأسعار.
واستعرض الوزير الأول حصيلة تنفيذ التعهدات الحكومية في مجالات البنى التحتية الطرقية والاتصال والطاقة والمياه، من بينها إعادة تأهيل طرق رئيسية، ودخول جسر الصداقة الخدمة، وتنفيذ مشاريع كهرباء ومياه في عدد من المدن، إضافة إلى مشاريع تخزين المحروقات وربط الشبكات الكهربائية والمائية.
كما تطرق إلى الجهود المبذولة في القطاعين الزراعي والريفي، حيث تم توزيع كميات معتبرة من البذور والمعدات الزراعية، وتعزيز شعبة النخيل بإنجاز آبار وخزانات مياه وتجهيزات للطاقة الشمسية، إلى جانب دعم الثروة الحيوانية من خلال حملات التلقيح المجانية وتحسين البنية التحتية للصحة البيطرية.
وفي قطاع الصيد، أكد الوزير الأول أن الحكومة ركزت خلال 2025 على التسيير المستدام للمصايد السمكية، عبر تعزيز الرقابة والتفتيش، وتطوير أسطول الصيد الوطني، وتحسين سلاسل القيمة وتسويق المنتجات السمكية، مع توسيع التغطية الجغرافية للرقابة الصحية.
