أطلقت موريتانيا وفرنسا مشروعًا مشتركًا لتعزيز السلسلة الجزائية في مجال مكافحة تهريب المهاجرين، في خطوة تهدف إلى دعم السلطات الموريتانية في القضاء على هذه الظاهرة وحماية الضحايا. ويأتي المشروع، الذي يمتد على مدى 24 شهرًا، بتمويل فرنسي يبلغ مليون يورو.
ويرتكز المشروع على ثلاثة محاور رئيسية:
المحور الأول – تعزيز القدرات: يشمل تنظيم دورات تكوينية للفاعلين في السلسلة الجزائية، إضافة إلى تزويد المحكمة المتخصصة في مكافحة الاسترقاق والاتجار وتهريب الأشخاص بالمعدات اللازمة.
المحور الثاني – تعزيز التنسيق بين الفاعلين: يهدف إلى توطيد الروابط بين الإدارات المعنية بالمكافحة، وتمكين تواصل مهني وفعّال بينها لضمان استجابة أكثر انسجامًا وفعالية.
المحور الثالث – حماية المهاجرين: يشمل دعم المجتمع المدني عبر تنفيذ حملات توعوية ضد الهجرة غير النظامية، وإنجاز دراسة حول النساء والأطفال ضحايا التهريب، وتقديم الدعم للمنظمات غير الحكومية المعنية باستقبال الضحايا.
ويشارك في تنفيذ المشروع مجموعة واسعة من الفاعلين الموريتانيين، من بينهم وزارات العدل والدفاع والداخلية، ومفوضية حقوق الإنسان، والسلطات القضائية، وقوات الأمن ومؤسساتها التكوينية، إلى جانب منظمات المجتمع المدني، بالتنسيق مع سفارة فرنسا ووكالة إيكسبارتيز فرانس.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود فرنسا المتواصلة لدعم موريتانيا في مكافحة تدفقات الهجرة غير النظامية، مع تعزيز دولة القانون وحماية حقوق الإنسان، مكملاً لمبادرات سابقة مثل دعم قطاع العدالة الذي تنفذه الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD)، والمشروع الإقليمي لدعم مكاتب المساعدة القضائية الدولية (BEPI).
