عقد اليوم اجتماع للجنة المكلفة بمتابعة الأسعار، وبحث آليات تثبيت أسعار المواد الغذائية الأكثر استهلاكًا خلال شهر رمضان المبارك، وضمان وفرتها وجودتها، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين وتعزيز استقرار الأسواق.
خطوة مهمة يرجو المواطنون ان تسفر عن مراقبة حقيقية وفعالة لأسعار المواد الأكثر استهلاكا خاصة وأن الشهر الكريم هو شهر الاستهلاك لتلك المواد بامتياز.
كثيرا ما تعلن الوزارة عن اجتماعات مماثلة، ولكن لايرى المواطن الأثر المنشود، حيث أن حوانيت التجزئة لاتبيع عادة بالسعر الذي تم الاتفاق عليه بين الوزارة واتحادية التجارة، ويعلل بعض أصحابها ذلك بـأن حوانيت الجملة التي يشترون منها لاتخفض لهم، وهم لن يبيعوا تلك المواد بالخسارة ولو تلفت حسب تعبيرهم.
عوائق كثيرة تعيق حملات المراقبة على الأسعار، منها نقص عدد المراقبين، وضعف الوسائل، وفوضى انتشار حوانيت التجزئة، وأسواق المواد الغذائية على وجه الخصوص، وعدم تعاون المواطن في الإبلاغ عن عدم احترام الأسعار.
في رمضان يكون الاقبال كبيرا على النقاط التي حددت السلطات لشراء المواد المستهلكة، كما أن كثيرا من الأسر محدودة الدخل لا تستفيد منها، نظرا لطول الطابور والمعاناة اليومية فيه .
إن أنجع سياسة لكي يستفد المواطنون من تخفيض أسعار المواد المستهلكة في رمضان، هو دعم تلك المواد وتخفيض الضرائب عن من يستوردونها، لكي تنخفض أسعارها تلقائيا في حوانيت التجزئة المنتشرة في كل مكان لاسيما العاصمة، ثم بعد ذلك يتم تشديد الرقابة وتفعيل العقوبات من غرامات باهظة، وغلق للمحلات التجارية المخالفة، على أن يقوم المواطنون بالإبلاغ عن المخالفات المرتكبة .
نقطة أخرى مهمة هنا، وهي ضرورة توسييع قائمة تلك المواد لتشمل الخضروات والأسماك والتموروالشاي والكسكس، فهي كلها مواد تستعمل بكثرة في الشهر الكريم، بالإضافة للمواد المعهودة وهي السكر واللحوم والزيوت والمكسرات واللبن المجفف والزيوت والبصل والطماطم .
ختاما رمضان بات على الأبواب، وهو شهر الرحمة والمغفرة والتضامن، ولكن يبقى ـ أيضاـ شهر الاستهلاك الكبير ، فعلى السلطات أن تقوم بإجراءات فعالة لتوفير المواد الأساسية فيه، وبأسعار مخفضة، حتى يستطيع غالبية المواطنين التزود بها، ولن يكون ذلك إلا برقابة فعالة وبتموين جيد للسوق.
كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"
