تقرير: محمد ولد أعمر
توفير الماء في الوسط الريفي وشبه الحضري مهمة شاقة وصعبة في بلد كموريتانيا مترامي الأطراف ومناخه متقلب، ويعاني من الرطوبة والجفاف والحرارة الشديدة في فصل الصيف، مما يرفع الحاجة للماء الشروب الذي هو عصب الحياة.
صعوبات كثيرة تعترض توفير هذه المادة الحيوية في الريف والوسط شبه الحضري، تتعلق بضرورة حفر المزيد من الآبار في الريف، وتوفير المضخات، وتوفير الطاقة اللازمة لتشغل المضخات، التي تجلب الماء من الأعماق.
يعمل المكتب الوطني لخدمات الماء في الوسط الريفي وشبه الحضري على تلبية كل تلك المهام بفعالية وسرعة، مع حرصه الدائم على التدخل الفوري لتوفير المياه وإصلاح الأعطاب وعلى كامل التراب الوطني .
التقريرالتالي : توفير المياه في الوسط الريفي وشبه الحضري ...المهمة الكبيرة
أهداف كبيرة ...وخدمات سريعة
يقوم المكتب الوطني لخدمات الماء في الوسط الريفي وشبه الحضري بالعمل على تحقيق أهداف كبيرة؛ في مقدمتها توفير المياه الصالحة للشرب في كل شبر من التراب الوطني، وذلك التزاما منه بالواجب المهني والوطني، ووفاء بتعهدات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني وفق سياسة حكومة الوزير الأول المختار ولد اجاي .
ولتحقيق ذلك الهدف الكبير، هنالك جملة أخرى من التحديات التي يعمل المكتب على التصدي لها حيث يتطلب استمرار الخدمة في بئات مختلفة يجمع بينها شساعة المساحة، والظروف المناخية الصعبة، وضرورة توفير المعدات والرحلات البرية الطويلة والشاقة، والتصدي للأعطال الفنية المختلفة وإيجاد الحلول الممكنة لتشغيل المضخات المائية وتوفير الطاقة الكهربائية من مصادر مختلفة.
تعميم النفاذ للماء الشروب ... الأولوية الكبرى
إن برنامج رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، لديه هدف كبير وهو تعميم نفاذ كل الموريتانيين إلى مصادر الماء الصالح للشرب بشكل دائم قبل نهاية 2029.
ولتجسيد هذه الرؤية تعمل الحكومة على مضاعفة إنتاج كل المشاريع الوطنية الكبرى التي تم إنشاؤها منذ الاستقلال، و إكمال مشاريع مائية استراتيجية جديدة، و إيجاد حلول مناسبة لكل القرى و التجمعات التي لن تتمكن من الاستفادة من المصادر.
وفي هذا السياق أطلق برنامج واسع لتزويد 250 قرية بالمياه الصالحة للشرب، تتوزع على كل ولايات الوطن؛ وقد تم الوفاء بهذا الالتزام في إطار مكونة المياه في البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ للخدمات الأساسية للتنمية المحلية في 11 ولاية وبلغ معدل تقدم الأشغال في هذه المكونة 37,6
إطلاق برنامج واسع للمياه الرعوية يشمل حفر 70 نقطة مائية جديدة، تم الوفاء بهذا الالتزام، وانطلقت الأعمال في البرنامج فعلا وتم حتى الآن حفر 5 نقاط.
تنفيذ برنامج المياه الرعوية عبر حفر 70 بئرًا وبناء 15 محطة.
تحديات جمة ... وبيئة ريفية قاسية
يعاني الوسط الريفي الموريتاني من تحديات جمة، تجعل توفير الماء الصالح للشرب مهمة صعبة للغاية خاصة في فصل الصيف حيث ترتفع الحرارة ويرتفع معدل الاستهلاك، في حين يسود التقري الفوضوي وتتناثر القرى الريفية في شكل فوضوي مما يجعل من الصعب على الحكومة تزويد كل قرية بالمياه الصالحة للشرب، كما تنعدم وسائل النقل والكهرباء وهي أمور لوجستيكية هامة لتوفير الآليات المساعدة على ضمان عمل المكتب على مدار الساعة .
كما توجد الكثير من القرى التي مازالت تحصل على الماء من الآبار التقليدية، وعبر قطع مسافات بعيدة لجلبها على الحيوانات وفي اوعية تقليدية معرضة لأن يكون الماء غير صالح للشرب.
كما توجد قرى بالداخل وفي العمق الموريتاني لا تمتلك مصادر للمياه الجوفية ـ أصلاـ أو توجد بها مياه ولكنها مرتفعة الملوحة مما يجعل سكانها يعتمدون على مصادر المياه بقرى مجاورة ويقطع أولئك السكان مسافات بعيدة لجلب المياه الصالحة لشرب .
ويساهم ارتفاع عدد السكان ببعض القرى في مواسم معينة في الضغط على مصادر المياه الصالحة للشرب، مما يعرض الآبار للنضوب ويجعل بذل الجهد مضاعفا لاستخراج مزيد من الماء ـإن توفرـ خاصة لسقى الحيوانات ولأغراض الزراعة .
كل هذه التحديات يعمل المكتب على التصدي لها، من خلال العمل على توفير الماء الصالح للشرب من خلال شبكات مياه حديثة وآبار ارتوازية .
المكتب.. ومقارعة التحديات
يقطن جزء معتبر من ساكنة البلد في الريف والوسط شبه الحضري، وهم يعتمدون في حياتهم على توفير الماء الصالح للشرب، من طرف المكتب الذي يبذل جهودا كبيرة في سبيل أداء هذه المهمة طبقا لتوجيهات معالي الوزيرة، وتنفيذا لتعهدات الرئيس ضمن برنامج حكومة الوزيرالأول المختار ولد أجاي الهادفة إلى تحسين ظروف عيش المواطنين في كل شبر من أرض الوطن .
إن المكتب يسعى دائما لأن تكون خدماته سريعة نظرا لحساسية المهمة المنوطة به، وهي توفير الماء الذي هو عصب الحياة لكل المواطنين في الأماكن النائية من الريف، وفي الوسط شبه الحضري وهي بيئات غالبا ما تكون مكانا لعيش الكثير من ذوي الدخل المحدود أو المواطنين الذين يعانون من هشاشة اقتصادية كبيرة .
يعي القائمون على المكتب أن مواصلة التحديات الفنية والمناخية وسرعة أداء المهام هي الطريق الوحيد من أجل النجاح في أداء مهامهم وتوفير الماء الشروب للمواطنين .
