الرئيس غزواني من لكصيبه: السيادة الغذائية خيار وطني لا رجعة فيه

أكد رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، أن تحقيق السيادة الغذائية يمثل خيارا وطنيا استراتيجيا لا رجعة فيه، مشددا على أن الدولة لن تنتزع شبرا واحدا من أراضي المواطنين، وأنها ماضية في إطلاق ثورة زراعية شاملة تعزز الاكتفاء الذاتي وتدعم الاقتصاد الوطني.

جاء ذلك خلال لقاء موسع عقده الرئيس، ليلة الخميس بمقاطعة لكصيبه، ضمن محطته الرابعة في زيارة الاطلاع التي يؤديها لولاية كوركل، حيث اجتمع بالأطر والوجهاء والمنتخبين والفاعلين السياسيين والاقتصاديين ونشطاء المجتمع المدني.

وأوضح الرئيس أن الدولة استخلصت دروسا مهمة من الأزمات العالمية، خاصة جائحة كورونا، مؤكدا أن “الدولة التي لا تنتج غذاء مواطنيها دولة هشة وتابعة وبلا سيادة”.

مشيرا إلى استحداث قطاع وزاري خاص بالزراعة والسيادة الغذائية سنة 2024، وإعداد استراتيجية وطنية قطعت أشواطا متقدمة، مع الاقتراب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز، وتقدم ملحوظ في إنتاج الخضروات.

كما أعلن عن العمل على استصلاح 130 ألف هكتار جديدة، من بينها 30 ألف هكتار في مقاطعة لكصيبه عبر حفر قناة مائية كبرى.

وبين غزواني أن جزءا معتبرا من هذه المساحات سيخصص للمواطنين المحليين والشباب والمستثمرين، بما يضمن رفع الإنتاجية وإدخال التقنيات الحديثة.

وبخصوص المشكل العقاري، أكد الرئيس أن الأرض ملك للدولة، وأن تملكها يتم وفق القانون، مشددا على أنه “لا داعي لانتزاع أي أرض من مواطن أو أسرة كانت تزرعها”، بل سيتم تسهيل حصولهم على وثائق الملكية القانونية.

كما تحدث الرئيس عن قضايا الصحة والتشغيل والبنى التحتية، مؤكدا أن تجهيزات مستشفى المقاطعة ستصل مع استكمال بنائه، وأن تطلعات الشباب في التشغيل مشروعة وتحظى بأولوية خاصة لدى الدولة.

وختم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن الدولة مدركة للتحديات القائمة، وتعمل باستمرار على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، مجددا التزامه بمواصلة التشاور المباشر مع المواطنين وإشراكهم في رسم أولويات التنمية.