مؤتمر السلم الإفريقي (6) : توصيات هامة ... وشعلة أمل ــ الجديد نيوز

بعد 3 أيام من النقاش العلمي المستفيض حول أمثل السبل "لصناعة الأمل" في سبيل التصدي لمشاكل القارة الإفريقية، خاصة المتعلقة بالعنف والإرهاب وزرع ثقافة السلم وتعزيز دور المرأة والشباب باعتبارهما الركيزة الساسية لصناعة الأمل في القارة.. أسدل الستار على الدورة السادسة من المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، المنظم من طرف منتدى أبو ظبي للسلم بالتعاون مع الحكومة الموريتانية.

تفاصيل اليوم الختامي في التقرير التالي.

 

ممثل الحكومة ... المؤتمر مسار تفكير جماعي

في كلمته الختامية أكد وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي الفضيل ولد سيداتي ولد أحمد لولي أن المؤتمر لم يكن مناسبة خطابية، بل مسارا تفكيريا جماعيا، ومسؤولية أخلاقية، ورسالة علمية في مواجهة تحديات إفريقيا.

 

وأضاف أن شعار الدورة "إفريقيا وصناعة الأمل: لا يأس من رحمة الله"، يمثل إعلان موقف حضاري واع، يرى في السلم خيارا استراتيجيا، وفي الأمل قوة محركة، وفي الإنسان محور البناء والاستقرار، مؤكدا أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية السامية لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث تعمل الحكومة على تثبيت المرجعية وصيانة الهوية الفكرية، وتحويل القيم الجامعة إلى رافعة للأمن والسلم والتنمية.

 

وبين أن المداخلات العلمية المحكمة، والنقاشات المعمقة، أبرزت أن الأمل في المنظور الإسلامي ليس ترفا وعظيا ولا خطابا ظرفيا، بل سندا شرعيا ومنهجا إصلاحيا وطاقة أخلاقية تدفع إلى العمل وتحصن المجتمعات من اليأس والتطرف والعنف، مشيرا إلى أن مقاربة المؤتمر جاءت جامعة بين التأصيل الشرعي والتحليل الأكاديمي والاعتبارات التنموية.

 

ونوه أن التوصيات الصادرة عن المؤتمر تعكس وعيا جماعيا بأن إفريقيا تملك رصيدا حضاريا عميقا، منبها إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذا الرصيد إلى سياسات عمومية فعالة، ومناهج تعليمية رشيدة، وخطاب إعلامي مسؤول لإدارة التنوع والاختلاف بما يعزز السلم ويصون الكرامة الإنسانية.

رئيس المنتدى : ندعو لأن يكون شهر رمضان دعوة للسلام 

 رئيس منتدى تعزيز السلم في إفريقيا، فضيلة العلامة الشيخ العلامة عبد الله بن بيه،دعا إلى أن يكون شهر رمضان شهر دعوة إلى السلام والعافية والأمن، من خلال توجهات صادقة إلى الله سبحانه وتعالى بأن يعم الأمن والسلام العالم، وإفريقيا على وجه الخصوص.

وأسدى شكره لموريتانيا، حكومة وشعبا، على حسن الاستقبال المعهود، وعلى ما بذلوه من جهود من أجل إنجاح هذه النسخة من المؤتمر.

أهداف كبيرة ...ونظرة واقعية

هدفت هذه الدورة إلى بلورة رؤية عملية لاستعادة السلم في مناطق النزاع بالقارة الإفريقية، من خلال وضع استراتيجيات قابلة للتنفيذ تعتمد على المعطيات الميدانية والتجارب الناجحة.

كما سعت إلى تفعيل المرجعيات الدينية والروحية بوصفها إطارا جامعا يعزز فرص نجاح المصالحة، ويبني جسور الثقة بين المجتمعات المتنازعة، وذلك عبر تعزيز الشراكات بين الحكومات والمؤسسات الدينية والمدنية، لدعم جهود السلام بتعاون مشترك يجمع بين العمل الرسمي والمجتمعي.

 

وخلص المشاركون إلى جملة من التوصيات، ركزت على أهمية تعزيز دور العلماء والمؤسسات الدينية في نشر خطاب أمل مسؤول قائم على الحكمة والرحمة، وتمكين الشباب والنساء، والاهتمام بمجال الفتوى، وترسيخ منهج الاعتدال والوسطية، واعتماد مقاربة شاملة لقضايا الهجرة، إضافة إلى تعزيز التعاون الإفريقي في مجال الأمن المائي وتحويله إلى رافعة للاستقرار والتكامل الإقليمي.

 

كما أكدوا التزامهم بمواصلة العمل المشترك من أجل جعل هذا الأمل المنشود واقعا مشهودا في حياة الشعوب الإفريقية. 

 

مؤتمر المرأة والشباب : صناعة الأمل الموعود

شهد اليوم الثاني من المؤتمر أمس "قمة المرأة والشباب" تحت شعار"صناعة الأمل الموعود"  التي ناقشت دور النساء والشباب كقادة في بناء المستقبل، وبحث سبل تمكينهم لتحويل التحديات الراهنة في القارة إلى فرص واعدة عبر تفعيل أدوارهم في التنمية والسلم.

 

وتهدف القمة كذلك للتحصين الفكري وبناء الوعي بين صفوف النساء و الشباب من خلال الاستثمار في التعليم، والتفكير النقدي لحماية عقول الشباب من اختراق  خطابات الكراهية وتنوير طريق الاعتدال أمامهم.

شراكة مثمرة ... وشعلة أمل

يعد المؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم منصة للشراكة المثمرة والحوار بين صناع القرار والقادة الدينيين ومختلف النخب المجتمعية، من أجل ترسيخ ثقافة السلام وجعل الأمل وعدا قابلا للتحقق في ربوع القارة.

 الإسهام في إشعال شعلة الأمل في ربوع القارة الإفريقية، بهدف

 

وبالتأكيد تحتاج القارة الافريقية لمثل ها المؤتمر الذي يمثل طوق نجاة  للقارة خاصة في هذه الفترة، حيث تكالبت عليها المشاكل والأزمات من عنف وصراعات مسلحة ومجموعات إرهابية وانقلابات وتدخلات خارجية .

إن تطبيق توصيات هذا المؤتمر بما تحمله من صناعة الأمل وتفتحه من أفاق لحلول سلمية، وتعزيز للحوار والتسامح كفيلة بأن تمثل طريقا سالكا في سبيل معالجة جدية لمشاكل وأموات القارة المعقدة .