في لحظات كادت المنية أن تكون بالمرصاد لمواطن بريئ ...
بعد صلاة العشاء بقليل ... كان الشارع كبيرا وخاليا من المارة رغم أنه مضاء نسبيا ...
ثلاثة مراهقين ظهروا فجأة ...
كان المواطن يمر من الشارع وهو مزهو بشعور كبير بوجود الأمن في الحي الذي يقطن به من العاصمة .
فجأة تحول المشهد ... مراهق ملثم يتطاير الشرر من عينيه يعترض طريق المواطن المسكين الذي كان خالي البال وآخر مايمكن أن يفكر فيه ان تكون عصابة مجرمين تعترض طريقه .
اللص : أريد الفلوس
المواطن: لا فلوس لدي وتنحّ عن طريقي ..
اللص : قلت لك أعطيني كل ما في جيبك حالا وبسرعة ..
المواطن : ليس في جيبي نقود ولن أعطيك شيئا..
اللص: يستل سكينا كبيرا ويبدأ تهديد المواطن بها ..
المواطن: يراوغ في معركة غير متكافئة ويصيح بأعلى صوته طلبا للنجدة
الغريب في الأمر أن الشارع الكبير لم يمرّ به أحد والمنازل القريبة منه لم يستجب أحد من سكانها لنجدة المواطن المسكين.
دامت المراغة لدقائق، وكان هدف المواطن هو النجاة من طعنات سكين اللص، وعندما عرف اللص أن المواطن جاد في مرواغته مع الصياح بأعلى صوته فرّ هاربا ولحق بزميليه .
عناية الله تداركت المواطن ونجا بحمد الله من طعنات قاتلة كانت في انتظاره؛ وربما سلبت روحه على يد عصابة مراهقين لاهمّ لهم سوى ترويع المواطنين.
هنا يكون السؤال عن الأمن مطروحا بجدية ؟
ماهو سبب انتشار هذه العصابات كالفطر ؟ ولماذا لايقوم الأمن بدوريات في الشوارع والأزقة في الأحياء الشعبية في أغلب الأوقات لحماية دماء المواطنين وممتلكاتهم ؟
إن وجود مثل هذه العصابات خطير ومهدد للأمن العام، ويجب القضاء عليها .
وقبل ذلك من أنتج هذه العصابات ؟ هل هو غياب دور الأسرة والمدرسة وتخليهما عن وظيفة الضبط الاجتماعي ؟ أم هو الفقر وانتشار وسائل الانحراف وغياب الردع بكل أنواعه ؟
ختاما: المواطن تتكالب عليه صعوبات كثيرة، ولكن توفير الأمن للجميع هو أكبر وأهم واجبات الدولة، فبدون الأمن لا تنمية ولاهدوء أو حياة سعيدة . كما أن المواطن يستعد لشهر الصيام وسيكون النشاط الليلي أكثر وهو مايستدعي مضاعفة الجهود لتوفير الأمن .
