كشفت قناة «الغد» عن حيلة إسرائيلية للتحايل على نجاح المقاطعة في أوروبا والعالم العربي، من خلال تغيير الملصق التعريفي للتمور الإسرائيلية وكتابة عبارة «صُنِع في الضفة الغربية».
وجاء في تقرير أعدَّه مراسل «الغد» من رام الله، ضياء حوشية، أنه ربما تشتري كمواطن عربي علبة تمور لتضعها على مائدة إفطارك في رمضان، اشتريتها بكل طمأنينة لأنها كتب عليها صنع في فلسطين، لكن المفاجأة أنها حيلة من صنع الاحتلال، الذي لجأ إلى تغيير الملصق التعريفي بعد أن كان «صنع في إسرائيل»، ليتحايل على نجاح المقاطعة في أوروبا والعالم العربي، ولكن كيف يجري ذلك؟ وكيف تميزون تمور الاحتلال؟
المزارعون ومنتجو التمور الإسرائيليون كانوا قد تحايلو بوضع عبارة «صُنِع في الضفة الغربية»، كي يتمكنوا من بيع منتجاتهم بسبب حملات المقاطعة الواسعة عربيًّا ودوليًّا، لكن أنصار هذه الحملات سرعان ما كشفوا أمرهم.
وخلال التقرير، قال البائع الفلسطيني، محمد كايد سليم، إن التمور تقريبا متشابهة، وإن قليلًا من الناس يستطيعون تمييز تمر المستوطنات عن التمر العربي الفلسطيني.
وأوضح محمد كايد أن التمر الفلسطيني يُروَى بمياه من الآبار الارتوازية، بماء ممتاز وصالح للشرب، أما تمر المستوطنات فيتم ريه من مياه مكررة من الصرف الصحي،، مؤكدًا أن القليل يمكنهم تمييز حبة التمر التي تكون بجودة فلسطينية من حبة تمر المستوطنات.
وأشار إلى أن حبة التمر الإنتاج الفلسطيني تكون نقية وصافية ولا تحتوي على أي تجاعيد، كما يميل لونها إلى الحُمرة أو إلى السواد قليلا، بينما حبة تمر المستوطنات إما أن تكون شقراء أو حبة بلون أسود قاتم.
معظم التمور الإسرائيلية تأتي من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وعلى رأسها مستوطنة «الغورن»، وتنتج حوالي 30 ألف طن سنويًّا من التمر المجهول، بما يعادل 75% من إجمالي إنتاجها.
لكن الذي لا تعرفونه هو أن الحركة الصهيونية منذ عام 1924 استمرت في سرقة وتهريب فسائل النخيل، سرقها رئيس بعثة الاستيطان التابعة لـ«الهستدروت»، يوسيف فيتس من أصناف مصرية وعراقية ومغربية وجزائرية وإيرانية لتبدأ زراعتها في مستوطنات طبرية ونهلال ودغانيا وعين حرود، أي على طول نهر الأردن ووادي عربة حتى البحر الميت.
أنتجوا أنواعًا من التمور الفاخرة على رأسها «تمر المجهول»، وللتحايل على المقاطعة، قامت شركات ببيع بعض من إنتاج المستوطنات لتجار فلسطينيين بهدف بيعه في السوق المحلية الفلسطينية على أنه تمر محلي الإنتاج لتعويض الخسائر.
