منذ أيام تسجل انقطاعات كهربائية وعلى مستوى المياه في عدد من مناطق العاصمة نواكشوط .
من المفروض أن تتوفر هذه الخدمات بشكل دائم، لأنها بمثابة إكسير الحياة للمواطنين، ويتأكد الأمر ونحن الآن في شهر الصيام المبارك، ودرجة الحرارة مرتفعة نسبيا، مما يحتم توفير المياه للشرب والاستحمام والحاجات المنزلية وغيرها، تماما كالكهرباء المطلوبة لتشغيل المكيفات وكل الأجهزة التي يتم من خلالها تحضير مائدة الإفطار،وتشغل الثلاجات التي تحفظ فيها جلّ الأسر مؤونة الشهر الكريم الغذائية .
إن توفير الخدمات يجب أن يكون واجبا، وليس منة في دولة تحترم نفسها، وتعمل وفق القانون، وليس كما هو الواقع هنا في كثير من الأحيان حيث الخدمات الأساسية كالماء والكهرباء تنقطع في كل وقت " ولاتنطح شاة فيها شاة"
ليس أفضل ما يقابل به الشهر الكريم التضييق على المواطنين وتنغيص يوميات حياتهم بانقطاعات مياه وكهرباء هم في أمس الحاجة لتوفيرها، والمفارقة هنا هي أن الفواتير تترى في موعدها الذي لاتخلفه أبدا .
المواطن بالعاصمة يعيش مفارقة كبيرة بخصوص هذه الخدمات، ففي الوقت الذي تؤكد فيه الجهات المعنية أنها تعمل على توفير الخدمة واستمراريتها بشكل جيد، يؤكد الواقع أن الانقطاعات فيها مستمرة، ولاتكلف الشركتان في كثير من الأحيان نفسيهما عناء شرح أسباب تلك الانقطاعات للمواطنين .
ختاما : دولة الخدمات هي مانحتاجه اليوم في واقعنا، ويجب أن تكون الخدمات متاحة للجميع ومستمرة وبشكل جيد، خاصة في قطاعي المياه والكهرباء، فهما عصب الحياة بالمدينة، ومن المعيب أن تكون العاصمة تستعد للعصرنة حسب مايقال رسميا، وأهم خدمتين فيها ترواحان بين الانقطاع وسوء الأداء.
