رمضان والدراسة ... التّحدي الكبير ! ــ كلمة الجديد نيوز

أعلنت وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي مع بداية شهر رمضان المبارك الحالي تأخير الدوام الدراسي بساعة إلى التاسعة صباحا بدل الثامنة صباحا .

 

خطوة مهمة؛ قد تساعد في كسر هذا التحدي جزئيا لكي يكون باستطاعة الطواقم المدرسية والتلاميذ الحضور ويقل معدل الغياب.

 

في شهر رمضان يصعب التقييد ببرنامج دقيق، لتناول الغذاء والنوم باكرا، نظرا للسهر الذي يفرضه المحيط العائلي والذي تمليه طبيعة الحياة الليلية في الشهر المبارك.

 

التلاميذ تابعون في طبيعة التعاطي مع النوم والغذاء للوضعية العامة للأسرة، وتلك الوضعية القاسم المشترك فيها أن الحياة ليلية في رمضان،ويصعب توفير ظروف مناسبة لنوم التلاميذ في وقت باكر، لأنهم ضمن محيط عائلي عام، أصبح السهر فيه ليلا خلال رمضان عادة مستشرية .

 

الطواقم المدرسية بدورها تعيش أجواء رمضان، التي يغلب عليها السهر بالبلد، وبالتالي سيكون من الصعب عليها أن لاتتأثر بذلك المحيط العام، مما يجعل من الصعب عليها الحضور إلى المؤسسات المدرسية باكرا .

 

الطلبة يتساءل كثيرون منهم، لماذا لا تتعاطى وزارة التعليم العالي بشكل مماثل مع وضعيتهم خلال رمضان، فتأخر وقت المداومة لساعة أو ساعتين خاصة وأن الجامعة في مكان قصي، وصعوبات النقل إليها معروفة للجميع .

 

تعيش غالبية الأسرالموريتانية صعوبات أخرى لاتتعلق فقط بالدوام الدراسي، بل في طبيعة تحول عقلية التلاميذ الذين بات الكثيرون منهم يحتاجون من يراجع لهم، وإلا فلن يفتحوا الدفاتر أبدا، وهي مشكلة كبيرة، تجعل التعاطي مع المراجعة الدائمة لهم في ليل رمضان أمرا من الصعوبة بمكان نظرا لضيق الوقت على الصائمين .

 

هنالك مشكلة كبيرة أخرى، تتعلق بأن التحصيل الدراسي سيكون ضعيفا خلال الشهر الفضيل وكذا المراجعة، في حين أن الامتحان النصفي سيكون بعد العيد بأيام قليلة وهي وضعية ستجعل الكثير من التلاميذ غير جاهزين بما يكفي لخوض تلك الامتحانات .

 

ختاما: يتمنى كثير من التلاميذ والطواقم المدرسية والطلاب مستقبلا أن تأخذ الجهات المعنية قرارا بجعل شهر رمضان عطلة كما في بعض الدول العربية، لكي يستريح الجميع، ويصوموا الشهر في راحة، ويجدوا الوقت الكافي للتعبد والعودة للدراسة بعده بروح جديدة دون مضايقة من الوقت  أوصعوبات في التحصيل العلمي والمراجعة وغيرها .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"