المدرسة الرمضانية سمو بالروح وتهذيب للنفس وصحة للبدن.
لايدرك كثيرون ماوراء المقصد الشرعي العام للصوم، وهو الإحساس بجوع الفقير وعطشه من طرف الغني .
ومن أهداف الصوم الكثيرة الأخرى ؛ أنه يسمو بالروح لأن الصائمين يتشبهون بالملائكة في التخلي عن الشهوات التي كانت مباحة لهم طيلة أحد شهرا التي تسبق رمضان، وهنا تكون الطريق سالكة للمزيد من العبادة والتبتل في محراب الشهر الفضيل نظرا لعزوفهم عن ملذات الحياة وزخرفها .
الصوم تهذيب للنفس لأنه يعلم الإنسان التغلب على الأهواء، والتحلي بالأخلاق الفاضلة، التي تناسب عظمة رمضان من جهة، وتعين على أداء الصوم كعبادة لايكتمل أجرها إلا مع اجتناب كل ماينافي الخلق الحميد، وتهذيب النفس من جهة أخرى.
الصوم صحة للبدن حيث يقو م بتنظيم السكر في الدم ،ويعين على فقدان الوزن لمن فهموا مقاصده، ويحسن صحة القلب، ويعمل على تقليل الالتهابات في الجسم، و على صحة الدماغ ووظائفه المعرفية، ويقلل من أعراض الاكتئاب والقلق ويساعد على زيادة التركيز والانتباه .
إن على الجميع التعامل مع الصوم من خلال هذه الأبعاد، وليس كونه الانقطاع عن الشهوات لفترة تصل عدة ساعات ويعود الفرد للانغماس في تلك الشهوات بعد الفطر يوميا، على أن يعود إاليها كليا بعد انتهاء الشهر الكريم .
ختاما: شهر رمضان ظرف زماني مقدس، يؤدي لجسم صحيح، وعقل متزن إان أحسن صيامه في إطارالقاعدة المعروفة " لا إفراط ولاتفريط" في الأكل من جهة ، وضمن الإطار الروحي المطلوب الذي من أبرز سماته الانصراف للعبادة، وترك كلما ينقص من أجر الصوم، أو يتنافى مع مكانة الشهر الفضيل الدينية والروحية من جهة أخرى .
