محارم اللسان ... ماحقة للأجر في رمضان ــ كلمة الجديد نيوز

الصوم يرى كثرون أنه الإمساك عن المفطرات ...

الصوم وافر الأجر يتطلب تجنب محارم اللسان..

الصوم عبادة مقدسة تتطلب أجواء روحانية.. 

يقضي كثيرون أيام الصوم منغمسين في محارم اللسان، وهو ما يفقدهم أجور شهر الصيام الكثيرة. يقول الشاعر:

إذا لم يكن في الصوم مني تصامم

وفي نظري غضّ، وفي منطقي صمت

فحظي إذن من صوميّ الجوع والظما

وإن خلت أني صمت يوما فما صمت

محارم اللسان يجب تجنبها في كل وقت، ويتأكد الأمر في رمضان، وتشمل محارم اللسان  فضول الكلام، والخوض في الباطل والمراء، والخصومة والكذب والنميمة والفحشاء والجفاء، واللعن والسخرية والاستهزاء.

 

وفي الحديث الشريف " من لم يدع قول الزور والعمل به فلا حاجة لله في ان يدع طعامه وشرابه ".

وفي الحديث الآخر"إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل، وإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم".

 

وللأسف فإنه أصبح من الشائع في مجتمعنا عدم تجنب الكثيرين لمحارم اللسان حتى في رمضان، رغم أنها مجموعة من الأمور المحرمة شرعا والمحبطة لأجر الصوم،  يجب إمساك اللسان وغض البصر والانصراف للعبادات وتلاوة القرآن وغيرهما من أعمال البر التي تنفع في الدنيا والأخرى .

 

كما يجب أن لاننسى أن الشهر الفضيل يتطلب صومه كعبادة مقدسة توفر أجواء روحانية نبتعد فيها عن زخرف الدنيا، ونرغب فيما عند الخالق ـ جل وعلاـ  مع تجنب كلما من مشأنه تكدير صفو أيامه ولياليه المعدودة.

وفقًا للإمام الغزالي فإن الصوم ينقسم إلى ثلاثة أنواع :

- صوم العموم: يشمل الامتناع عن الطعام والشهوات؛

 - صوم الخصوص : يعني كف الجوارح عن الآثام؛

 - صوم  الخواص : يتضمن صوم القلب عن الأفكار الدنيوية.

 

فعلينا أن نسعى لأن نحرز أعلى مراتب الصيام طلبا للأجر الكبير، والمعفرة والرحمة والعتق من النار، وهي الجائزة الكبرى لصيام وقيام الشهر المبارك .

 

ختاما: محارم اللسان آفة على الإنسان في الدنيا، وتمحق حسناته في الأخرى، فيجب أن نهجرها جميعا، خاصة في شهر رمضان حيث الاعمال مضاعفة، والبحث عن الأجر والثواب والمغفرة في ختام الشهر الفضيل هو المطلب الأسمى .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"