مقتل 7 قادة عسكريين إيرانيين.. وإسرائيل تستهدف مستشفى في طهران

قال شاهدان لرويترز اليوم الأحد إن غارات إسرائيلية استهدفت مستشفى في منطقة شارع غاندي بالعاصمة الإيرانية طهران، وأضافا أن المستشفى تعرض لأضرار بالغة وأنه يجري إخراج المرضى منه.

ذكرت وكالة تسنيم للأنباء شبه الرسمية اليوم الأحد أن سبعة قادة عسكريين إيرانيين قُتلوا في غارات على البلاد، من بينهم مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة.

وشنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على طهران اليوم الأحد فيما ردت إيران بمزيد من رشقات الصواريخ، وذلك بعد يوم من مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، وهو ما زج بالشرق الأوسط والاقتصاد العالمي في دوامة من الغموض المتزيد.    

وتسببت الهجمات الأميركية والإسرائيلية وما أعقبها من رد إيراني في إحداث صدمة عبر قطاعات تشمل الشحن والسفر الجوي وأسواق النفط، وسط تحذيرات من ارتفاع تكاليف الطاقة وتعطل أنشطة الأعمال في الخليج وممر مائي حيوي ومركز تجاري عالمي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الهجوم يهدف إلى  ضمان عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا واحتواء برنامجها الصاروخي والقضاء على التهديدات التي تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها.

وفي حديث لمجلة (ذي أتلانتيك) اليوم الأحد، قال ترمب الذي يشجع الإيرانيين على إسقاط الحكم إن قادة إيران يريدون التحدث إليه وإنه وافق على ذلك.

لكنه لم يوضح بعد أهدافه بعيدة المدى في إيران، التي تواجه فراغا في السلطة قد يتركها في حالة فوضى بما قد يحمل عواقب غير متوقعة على المنطقة.

أول خسائر أميركية


ومع الإبلاغ عن أول خسائر أميركية وإغلاق مضيق  هرمز وتعرّض دبي وأبوظبي والدوحة للقصف، باتت تتضح أكثر حجم المخاطر  التي أقدم عليها ترامب بإطلاق الهجوم. وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس ونشرت نتائجه اليوم الأحد أن ربع الأمريكيين فقط يؤيدون الضربات الأمريكية.

وإذا ظل مضيق  هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية مغلقا لأكثر من بضعة أيام، فسيبدأ المستهلكون الأمريكيون بالشعور بارتفاع أسعار الوقود في محطات البنزين، وذلك قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي.

وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم الأحد إنه استهدف ثلاث ناقلات نفط أمريكية وبريطانية في الخليج، فيما أظهرت بيانات شحن أن مئات السفن، بما في ذلك ناقلات نفط وغاز، ألقت مراسيها في مياه قريبة، مع توقع المتعاملين قفزات حادة في أسعار النفط الخام غدا الاثنين.

كما شهدت حركة السفر الجوي اضطرابا كبيرا إذ أدت الضربات الجوية المتواصلة إلى إغلاق مطارات رئيسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك  مطار دبي  الأكثر استقبالا للرحلات الدولية في العالم، في واحدة من أكبر حالات تعطل الطيران في السنوات القليلة الماضية.

 مجلس القيادة 
 

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن مجلس قيادة تولى مؤقتا مهام الزعيم الأعلى. 

ويتألف المجلس من بزشكيان ورئيس السلطة القضائية وعضو من مجلس صيانة الدستور.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أشار إلى أن طهران منفتحة على أي جهود جادة لخفض التصعيد.

لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران بوسعها على المدى البعيد إعادة ترتيب قيادتها وتعيين بديل لخامنئي، الذي تولى السلطة عام 1989.

وندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمقتل خامنئي واصفا مقتله بأنه "جريمة قتل خبيثة، بينما وصف وزير الخارجية الصيني وانغ يي ذلك بأنه «عملية قتل صارخة».

وأعلنت إسرائيل، التي طلبت من إدارات أمريكية متعاقبة اتخاذ إجراءات ضد إيران، مسؤوليتها عن مقتل خامنئي في ما قالت إنها عملية دقيقة وواسعة النطاق استندت إلى معلومات مخابراتية وذلك في أثناء وجوده في مجمّع القيادة المركزي في قلب طهران.

وأضافت أنها تهدف إلى فرض الهيمنة على أجواء طهران، دون أن تبدي أي إشارة إلى عزمها إنهاء أكبر عملية جوية في تاريخها، والتي تشارك فيها مئات الطائرات المقاتلة.

لكن المتحدث العسكري الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني قال للصحفيين: «لدينا القدرات والأهداف التي تدفعنا لنواصل العمل ما دام ذلك ضروريا».

محادثات مع القادة الإيرانيين

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد إنه سيجري محادثات مع القادة الإيرانيين، لكنه لم يُحدد موعدا لذلك، مشيرا إلى مصرع معظم قادة البلاد.

ونقلت مجلة «ذي أتلانتيك» عن ترمب قوله "إنهم يريدون الحوار، وقد وافقتُ على ذلك، لذا سأجري محادثات معهم. كان ينبغي عليهم فعل ذلك مبكرا.

ولدى سؤاله عن موعد هذه المحادثات، أجاب ترمب «لا أستطيع تحديد ذلك».

مقتل جنود أميركيين

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية اليوم الأحد أن ثلاثة جنود أمريكيين لقوا حتفهم خلال العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة في إيران.

وقالت في بيان أن خمسة آخرين أصيبوا بجروح خطيرة في إطار عملية "ملحمة الغضب".

أبراهام لينكولن

وأعلن الحرس الثوري الإيراني الأحد أنه استهدف حاملة الطائرات الأميركية "أبراهام لينكولن" في الخليج، غداة الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي أسفر عن مقتل المرشد الأعلى للبلاد.

وقال الحرس الثوري في بيان نقلته وسائل إعلام محلية إن "حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن أُصيبت بأربعة صواريخ بالستية"، محذّرا من أن "البرّ والبحر سيصبحان أكثر فأكثر مقبرة للمعتدين الإرهابيين".