أصدرت السلطات يوم أمس قرارا بزيادة أسعار المازوت (غزوال) بـ23 أوقية قديمة ليرتفع إلى 512,3 أوقية قديمة أي بنسبة 4.%قديمة، فيما تم خفض سعر البنزين (إيصانص) بـ27 أوقية ليستقر عند 511,2 أوقية قديمة أي بنسبة 5%.
هذا القرار يأتي والمواطنون يعيشون أجواء رمضان، الشهر الذي يدفعون فيه أكبر فاتورة استهلاك شهري في العام، خاصة في مجال العذاء. وبالتالي فهم في حاجة لخفض أسعار الوقود التي هي المحرك الأول لمختلف مستويات مؤشرات المعيشة .
الكثير من المواطنين تساءلوا الشهر الماضي عن فائدة خفض سعر الوقود الماضية بـ 12 أوقية قديمة ولكنهم اليوم يستغربون لماذا ترفع أسعار المازوت الذي هو الوقود المستهلك من طرف غالبية ساحقة من السيارات بالبلد،مقابل خفض سعر البنزين القليل الاستهلاك من طرف السيارات هنا ؟
إن على السلطات أن تنظر في تخفيض فعلي لمادة المازوت التي هي الأكثر استهلاكا حتى لايساهم القرار الأخير في رفع تكلفة النقل وبالتالي رفع أسعار المواد الاستهلاكية وتكون تلك بداية شرارة غلاء عام يطال الكهرباء وتأجير المنازل وغيرها .
لم توضح السلطات أسباب اتخاذ مثل هذا القرار، وان كان بعض المراقبين يربطون بينه وارتفاع أسعار الطاقة عالميا بسبب الأوضاع الحالية في الشرق الأوسط ، بيد أن البعض يرى أنه حتى ولو كان ذلك هو السبب، فإن البلاد لديها مخزون من الوقود بالأسعار القديمة، وكان يجب أن تبقى الأسعار السابقة حتى يتم استيراد مخزون جديد ، وقد تضع الحرب أوزارها في الشرق الأوسط قبل ذلك .
المواطنون يحتاجون من السلطات العمل على خفض تكاليف المعيشة، التي وإن كانت الدولة بذلت جهودا معتبرة في تخفيض أسعار المواد الأساسية المتعلقة بالشهر الكريم من خلال بعض الإجراءات إلا أنه بنهاية الشهر الكريم "ستعود حليمة لعادتها" وترتفع تكاليف المعيشة وتختفي جهود الدولة الحالية إلا في جزء قليل منها كمساعدات غائية وتوزيعات نقدية على نطاق محدود.
ختاما : تحسين ظروف المواطنين هو الهدف الأول للحكومة وهو يتطلب خفض أسعار الوقود، الذي ظل مطلبا شعبيا ملحا منذ سنوات كمقدمة لخفض تكاليف الحياة، في ظل ضعف الرواتب وغلاء المعيشة، وتدني الأداء في كثير من الخدمات الأساسية .
