انطلقت اليوم بقصر المؤتمرات “المختار داداه”، أشغال الجمعية العامة لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة في إفريقيا (Afrique-CGLU).
وقد أكد وزير الداخلية أن انعقاد هذا الحدث يعكس متانة العلاقات بين دول القارة الإفريقية، ويجسد الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون والتكامل بينها، مبرزا الدور المحوري الذي يضطلع به المنتخبون المحليون باعتبارهم حلقة الوصل المباشرة بين المواطن والإدارة، وشركاء أساسيين في ترسيخ الحكامة الرشيدة ودفع عجلة التنمية.
وأشار الوزير إلى أن خيار اللامركزية في موريتانيا ينبع من رؤية استراتيجية لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، تهدف إلى تقريب الإدارة من المواطن وتعزيز فعالية العمل التنموي، مضيفا أن هذه الرؤية تُرجمت إلى خطوات عملية، من بينها إنشاء المجلس الأعلى للامركزية، وتطوير الإطار القانوني للجماعات المحلية، إلى جانب دعم برامج التنمية وتمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وقال الوزيرإننا نعول على هذه المنظمة باعتبارها إطارا مؤسسيا رائدا لتعزيز التضامن بين المدن الإفريقية، ومنصة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات بين المدن والجماعات المحلية، بما يسهم في تقريب الخدمات من المواطن وترسيخ قيم التضامن والتنمية المشتركة.
من جانبها، أوضحت رئيسة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة في إفريقيا، ورئيسة جهة نواكشوط فاطمة بنت عبد المالك، أن انعقاد هذه الجمعية في نواكشوط يأتي في إطار شراكة استراتيجية قائمة على الشفافية والمسؤولية، مشيرة إلى أن المنظمة عملت خلال مأموريتها الحالية، التي رفعت شعار “التطهير الإداري والمالي”، على تعزيز الحكامة وتحسين الأداء المؤسسي.
وأضافت أن تنمية الحواضر والمدن الإفريقية هي المدخل الأول لنهضة القارة وتوحيد كيانها، وهي البوابة الحقيقية لتحقيق حلم القادة العظام الذين نذروا حياتهم، وضحوا بالغالي والنفيس في سبيل هذه الغاية السامية.
ومن جهته، أوضح رئيس رابطة العمد في موريتانيا بمب ولد درمان، أن هذا الحضور الرفيع المستوى يؤكد الأهمية المتزايدة التي توليها الحكومات والمدن المحلية في بناء إفريقيا المستقبل، مضيفا أن هذا الاجتماع ينعقد في سياق خاص يتسم بالعديد من التحديات بدءً بتغير مناخي عميق وتوترات اقتصادية واجتماعية، وتحديات أمنية مستمرة في بعض المناطق، وتوسع حضري سريع.
وقال “في مواجهة هذه التحديات، تبرز قناعة واحدة وواضحة، أن الحلول المستدامة تبنى أولا وقبل كل شيء على المستوى المحلي، حيث يتجلى الدور المحوري للحكومات المحلية والجهوية بصفتها جهات فاعلة في التنمية، ومراكز للابتكار، ومساحات للمرونة، ورافعات للتماسك الاجتماعي، فمن خلال العمل الوثيق مع السكان، تقدم هذه السلطات حلولا عملية وشاملة”.
