اتخذت السلطات جملة إجراءات منذ يوم أمس كنوع من التصدي لتأثيرات الحرب الدائرة حاليا في الشرق الأوسط .
انعكاسات هذه الحرب بدت جلية في عدة قطاعات حساسة، تتعلق بالطاقة بالدرجة الأولى، ثم سلاسل توريد الغذاء والأسمدة في الدرجة الثانية، لاعتمادها على حركة الشحن البحري التي تأثرت بالوضع في مضيق هرمز .
السلطات طمأنت المواطنين أن مخزون الطاقة يكفي لحوالي شهر، وهنالك سفن توريد قادمة، والغذاء متوفر منه مخرون لعدة أشهر، ولكنها بالمقابل أكدت أن الوضع الحالي خطير، وينذر بصعوبات كبيرة تتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، وصعوبة الشحن على المستوى العالمي.
وأكدت السلطات أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يكلف الدولة مبالغ باهظة، لتوفيرها مع احتمال مضاعفة الحجز الحالي في الميزانية بسبب ذلك .
الدولة اتخذت بعض الإجراءات الهامة المتعلقة بخفض استهلاك الطاقة كمنع استعمال السيارات الرسمية رباعية الدفع إلا للضرورة، كما طلبت من المواطنين المساهمة في حملة لترشيد الطاقة .
من المهم في وقت الأزمات أن يشارك الجميع في هبة وطنية تساعد على تجاوزها بيسر وسهولة وصنع حلول تساعد على ذلك.
بيد أن الكيرين يرون أن نجاح ترشيد المواطنين لاستهلاك الطاقة صعب، لأننا مجتمع بدوي تربى على أساس أن الموارد متاحة ولاتنضب من جهة، كما أن عقلية الترشد والادخار ـ أصلاـ ليست في قاموسنا من جهة أخرى.
عموما السلطات عليها أن تتصدى لانعكاسات تلك الحرب الضروس، وقد تأثرنا بها كغيرنا من الدول في الغذاء والطاقة، ونحن في دولة مستوردة لهما بشكل كبير، كما أن على الشعب المساعدة في تطبيق كل الإجرءات التي تسهل على الدولة توفير حاجياته وترشيدها من الطاقة بشكل خاص.
ختاما : الدولة مسؤولة عن شعبها، وعليها توفير حاجياته خاصة الأساسية، لكن بما أن الأزمات الدولية مباغتة فعلى السلطات أن تفكر مستقبلا في توفير مصادر وطنية دائمة للغذاء والطاقة، تجعل البلاد في منأى عن ارتداد مثل هذه الأزمات .
