تخوف وترقب للمجهول ..
تساؤلات عن ظروف المعيشة في اليوم التالي ..
المواطن والواقع الجديد ..
منذ مؤتمر الحكومة الصحفي الأخير الذي أضاءت فيه على واقع الطاقة والمخزون الغذائي بالبلد، وأكدت على خطورة الوضعية الدولية الراهنة، وضرورة التقشف في الطاقة لمسايرة الظرف الجديد، والمواطنون قلقون ويترقبون المجهول مع صباح كل يوم وأعينهم على تطورات الوضع في الشرق الأوسط .
بدأ المواطنون يشعرون ببعض التأثيرات السلبية لتلك الحرب في مجالات متعددة، أهمها الطاقة حيث اختفى البنزين وصارت هنالك صعوبات للحصول على المازوت ببعض محطات التزويد بالعاصمة ،كما بدأ بعض التجار في حوانيت السقط في رفع أسعار بعض المواد الأساسية بحجة تاثيرات الحرب.
الدولة طمأنت المواطنين أن المخزون من الطاقة يكفي لشهر وهنالك ست سفن تموين قادمة، وفي مجال المخزون الغذائي هنالك مايكفي لمدة 8 أشهر وهي مدة مطمئنة .
تبقى المشكلة بالبلد هي ضعف أو غياب الرقابة، حيث تعود المواطنون منذ 2024 أن تصدر الدولة قائمة أسعار وتبقى حبرا على ورق لدى تجار حوانيت التقسيط ،الذين يتذرعو ن بأن التجار الكبار يضربون عرض الحائط باتفاقهم بخصوص الأسعار مع الدولة، وبالتالي فهم لايستطيعون الالتزام بتلك الأسعار لوحدهم .
في الواقع الجديد الذي نعيشه حاليا، لايمكن أن تبقى الدولة متفرجة، بل يجب أن تتحكم في كل شيء، خاصة الأسعار للمواد الاستهلاكية والغاز والوقود، وتحد من هيمنة التجار بالخصوص، لكي يمكن للمواطن العيش بسلام، ولو اقتضى الأمر تخصيص نقاط بيع لكل تلك المواد وبسعر مدعوم تزودها الدولة ولاعلاقة للتجار بها .
ختاما : إن حماية لقمة عيش المواطن أولوية كبرى تماما كحماية أمنه، وعلى الدولة أن تتخذ إجراءات فعالية وملموسة في الواقع لحماية كل ما يتعلق بالغذاء والوقود والدواء وغاز الطبخ، فهذه مواد أساسية تمثل عصب الحياة ولايمكن أن تبقى في مهب ريح المضاربات في الأسعار والاحتكار خاصة في ظرف استثنائي كما هو واقع الحال .
