صادقت الحكومة في اجتماعها أمس على جملة من القرارا ت بهدف الحدّ من تأثير ارتفاع أسعار المحروقات بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط .
الإجراءات لقيت استحسانا لدى المواطنين في جانبها المتعلق بزيادة الراتب القاعدي 5000 أوقية قديمة رغم كون البعض يراها زيادة ضئلية جدا، كما لقيت بنود الدعم من طرف "تآزر" في المعونة الاجتماعية بمبلغ 30000 أوقية للأسر الهشة استحسانا كبيرا، رغم أن عدد الأسر في السجل الاجتماعي قليل جدا وهو 124000 ألف أسرة .
كما أن دعم الموظفين المدنيين والعسكريين ممن يقل راتبهم عن 130 ألف أوقية بـ 45000 كان خطوة جيدة لمساعدتهم.
وتفاعل الجميع بإيجابية مع تنازل الرئيس والوزير الأول والحكومة عن جزء من رواتبهم في ظل الأزمة الحالية .
بالمقابل أبدى كثير من المواطنين امتعاضهم من الزيادة الجديدة في المحروقات حيث أصبح سعر المازوت 563 أوقية والبنزين 589 أوقية .
كما ارتفعت أسعار غاز الطبخ المنزلي بنسب كبيرة أهمها قنينة 12 كلغ التي أصبح سعرها 5000 أوقية قديمة بزيادت تقدر بـ 60 % والمتوسط 6كلغ بـ 2400 أوقية أي بزيادة 33% والصغير3 كلغ بزيادةتقدر بـ 57 %
المواطنون تأثروا من تلك الزيادات لأن غاز الطبخ المنزلي مادة أساسية ومستخدمة كثيرا وهذه الزيادة مجحفة، ولم تقابلها زيادة معتبرة لافي الرواتب لمن يعملون في الدولة ولا في المساعدات لمن يحتاجون لها ، كما أن ارتفاع سعر الوقود سيرفع تكاليف النقل للبضاعة والأشخاص وهو مامن شأنه أن يزيد من صعوبة الواقع المعيشي للمواطنين لأن ارتفاع تكاليف النقل يؤدي تلقائيا لارتفاع أسعار عديد المواد الأساسية .
تقول الدولة إنها ستراقب الأسعار بفعالية، وستحارب الاحتكار، ولكن المواطن يعلم في الواقع أن ذلك من قبيل "كلام الليل يمحوه النهار".
ختاما : إن مهمة الدولة هي توفير الظروف الملائمة والمريحة لعيش مواطنيها، وأن تحتضنهم بحنان خاصة في أوقات الأزمات، وتبحث عن كل الحلول التي من شأنها أن تيسر سبل معيشتهم ، وهو مانرجو أن تقوم به السلطات مستقبلا، وتعيد النظر في إجراءات عملية تساعد المواطنين ولاتثقل كاهلهم .
