استعرض الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال لقائه مع وفد من الائتلاف المعارض، جملة من القضايا السياسية والاقتصادية، في مقدمتها مسار الحوار الوطني وملف المأموريات، إضافة إلى تداعيات أزمة الطاقة.
وحسب مصدر حضر اللقاء، الذي استغرق أكثر من ست ساعات (من الخامسة مساءً حتى الحادية عشرة ليلاً)، أثار ممثلو الائتلاف موضوع “المأموريات”، حيث شدد الرئيس غزواني على ضرورة إبعاد الحوار عن القضايا الشخصية، مؤكداً أن ما يتعلق بشخصه لا ينبغي أن يؤخر النقاش الوطني.
وأضاف أنه إذا كان هذا الموضوع سيشكل عائقاً، فلا ينبغي أن يؤخرهم “دقيقة واحدة”، في إشارة إلى ضرورة المضي في بحث القضايا الوطنية ذات الأولوية.
وأشار الرئيس إلى أن المقترح الذي قدمه منسق الحوار لم يتضمن هذا البند ضمن جدول أعماله، مؤكداً أن الأولوية تظل للقضايا الوطنية، مع إمكانية أن يناقش كل طرف وضعيته السياسية ضمن الإطار العام للحوار.
وشدد الرئيس غزواني على أن تجارب الحوار السابقة لم تحقق أهدافها بسبب التسرع، داعياً إلى منح الوقت الكافي لإنضاج التوافقات، وعدم اختزال النقاش في مقاربات سريعة، بما يضمن توسيع دائرة التفاهم حول القضايا الجوهرية.
وفي الجانب الاقتصادي، تطرق اللقاء إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وأزمة الطاقة، حيث أوضح الرئيس أن الدولة تتحمل جزءاً من تكلفة المحروقات، مشيراً إلى أن تكلفة اللتر تبلغ حالياً نحو 822 أوقية، مع استمرار منحى الارتفاع في ظل الظرفية الدولية، لافتاً إلى وجود اختلالات مرتبطة بالبنية التحتية لقطاع التخزين.
من جهتهم، ركز ممثلو المعارضة على ضرورة تسريع مسار الحوار وتفادي العراقيل، معتبرين أن السياق الأمني والتحديات الاقتصادية يفرضان مقاربة أكثر انفتاحاً، مع الدعوة إلى تخفيف الأعباء على المواطنين، واستعادة الموارد العمومية، وتجفيف منابع الفساد.
وخلصت المداولات إلى أن الدولة اتخذت جملة من التدابير للتخفيف من آثار الأزمة، مع التأكيد على أن الوضعية العامة ليست سيئة، وأن مظاهر الضغط مرشحة للتراجع مع تحسن الظرفية الدولية، باستثناء ملف الغاز الذي قد يتأخر تعافيه في ظل تأثر مصافي التكرير.
