زيادة أسعار الوقود... "رب رحماك كم يعاني الفقير" ــ كلمة الجديد نيوز

 ربّ رحماك كم يعاني الفقير

من أسى ماله عليه نصير

هذا البيت هو أفضل تعبير عن واقع محدودي الدخل، وصنوف المعاناة التي يعيشونها بعد رفع أسعار الوقود وغاز الطبخ قبل يومين .

تكاثرت الظباء على خداش 

فما يدري خداش مايصيد 

يصدق هذا البيت على أنواع الصعوبات التي يعيشها  المواطنون هذه الأيام، بدءا بالنقل الذي ارتفعت أجرته في شتى مقاطعات العاصمة، مما عرّض الكثير ين لضياع الوقت، ومزيد من المعاناة وطول الانتظار تحت أشعة الشمس اللافحة دون جدوى، فالسيارات ملك شخصي لأصحابها وهم متضررون من رفع أسعار الوقود، ومضطرون لزيادة سعر التذكرة. مثلهم تماما أصحاب النقل البري بين المدن الذين زادوا الأسعار للسبب ذاته .

 

ليس أصحاب السيارات وحدهم من تأثر بارتفاع أسعار الطاقة، فهنالك المطاعم التي رفعت الأسعار، وكذابائعات الكسكس وغالبية حوانيت التجزئة بتعلة ارتفاع أسعار الطاقة وارتفاع أجرة شحن البضاعة خاصة في الداخل.

 

مراقبون يرون أن زيادة غاز الطبخ كانت كبيرة، ولم تراع ظروف غالبية المواطنين من ذوي الدخل المحدود ،وستساهم تلك الأسعار في زيادة صعوبة واقعهم المعيشي .

 

إن واجب السلطات هو البحث عن حلول لصعوبات واقع المواطنين وليس مضاعفة معاناتهم، صحيح أن الطاقة شهدت ارتفاعا بالأسعار عالميا، ولكن بحسب بعض المراقبين فالدول المجاروة بدأت احتواء الأزمة ولم تصل بعد لرفع أسعار الوقود على مواطنيها، وبعضها وعد بتخفيضها قريبا فلماذا بلدنا هو الاستثناء؟

 

هنالك سؤال وجيه آخر وهو لماذا لم نستورد الوقود من الجزائر وهي قريبة منا، وبالتأكيد ستببع لنا الوقود بأسعار تفضيلية، ولن يستغرق وصولها للبلاد وقتا طويلا، ولاخوف على نفاد مخزوننا منه لأن التزويد مساره قريب والطاقة متوفرة ؟

 

ختاما: فاقمت زيادةأسعارا الوقود وغاز الطبخ معاناة المواطنين اليومية، وزادت من ظروفهم المعيشة، وكان يجب على السلطات النظر في إجراءات تحتوي بها مخلفات ارتفاع  أسعار الطاقة غير زيادة تلك الأسعار، لأن المواطنين يعانون الكثير من الصعوبات كغلاء المعيشة وضعف وغياب كثير من الخدمات الأساسية، وضعف الرواتب وتفشي البطالة ... فهل يعي المسؤولون عنا  الحديث "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته"؟

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"