غدا يعقد مجلس الوزراء أول اجتماع له بعد أن وضعت الحرب أوزارها بين إيران من جهة وأمريكا وإسرائبل من جهة أخرى .
للمواطنين أمنيات كثيرة بمناسبة ذلك الاجتماع، تتعلق أساسا بالعودة عن الإجراءات التي اتخذت بخصوص رفع أسعارالوقود والغاز المنزلي، خصوصا وأن أسعار الطاقة بدأت في التراجع عالميا، ويتوقع أن تعود لسابق عهدها خلال مدة قصيرة .
إجراءات الحكومة لمواجهة أزمة الطاقة، ساهمت في زيادة صعوبات الواقع المعيشي على المواطنين، خاصة ذوي الدخل المحدود ومن لا دخل لهم، والطبقات الهشة، كما ساهمت زيادة سعرغاز الطبخ المنزلي في صعوبة الحصول عليه في كثير من الأحيان، بفعل المضاربة من جهة، وإضراب الموزعين بسبب مايقولون إنه عدم إاشراكهم في القرارات المتعلقة بالتسعيرة الجديدة من جهة أخرى.
الحكومة تؤكد أن وضعية تموين الأسواق بالمواد الغذائية الأساسية “مطمئنة وجيدة”، مع استمرار العمل بآلية تسقيف الأسعار، واتخاذ إجراءات للحد من المضاربات، بما يضمن حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي ما يتعلق بالمحروقات، أوضحت التقييمات الحكومية أن المخزون “مريح” ويغطي فترة معتبرة، بالتزامن مع مواصلة الإجراءات الهادفة إلى الحد من التهريب ومنع الممارسات الاحتكارية، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار على المستوى العالمي.
الغريب أن تلك الوضعية التي تتحدث عنها الحكومة لم تنعكس على الأسعار لافي المواد الغذائية، ولا في أسعار الوقود، والقاعدة الاقتصادية المعروفة تقول" كلما "زاد العرض انخفض السعر والعكس صحيح "،ولكن هذه القاعدة لاتصدق في واقع السوق الموريتاني والأسباب كثيرة، منها المضاربات وضعف الرقابة الرسمية على الأسعار، وفوضى التجارة، وعدم وجود شركة رسمية للإيراد والتصدير للغذاء تتحكم في الأسعار.
تفاقمت المشكلات على المواطنين بسبب الإجراءات الأخيرة التي أعلنت عنهاالحكومة قبل أسبوع، ورغم المساعدة والدعم اللذين وعدت بهما الدولة للتخفيف من تلك الجراءات فإن على المواطن الانتظار حتى نهاية الشهر الجاري للحصول على تلك " المهدئات".
حددت الدولة أسعار بعض المواد الغذائية واللحوم، ولكن التجار والجزارين لم يتقيدوا بها أبدا، بل إن الكثيرين منهم يقولون تندرا إنها أسعار التلفزة والإذاعة، كما يؤكد أصحاب سيارات الأجرة الذين رفعوا سعر تذكرة النقل، منوهين أن وزارة النقل لم تساعدهم وبالتالي فالحديث الفارغ عن إبقاء الأسعار القديمة غير مجد .
ختاما : يوم غد سيكون الانتظار طويلا لنتائج اجتماع الحكومة، عله يحمل قرارات جديدة تعالج واقع المواطنين، الذين تكالبت عليهم تداعيات ارتفاع الطاقة، وضعف الدخل، وغلاء الأسعار، وتحكم التجار في كل شاردة وواردة بواقعهم المعيش كما يقولون .
