أكد رئيس حزب "حصاد"، عبد الرحمن ولد ميني، أن بناء الوطن لا يتحقق إلا بسواعد أبنائه، مع التأكيد على أهمية تبني خطاب وطني جامع يعكس تطلعات جميع مكونات المجتمع.
وأوضح ولد ميني، أن الخطاب الجهوي أو القبلي أو الطائفي أو العنصري يُعد من أبرز مسببات تدمير الأوطان، واصفًا إياه بـ"السرطان" الذي تجب محاربته.
تتناغم هذه الرؤية مع ما ورد في خطابات سابقة للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الذي يدعم "حزب حصاد" المنضوي تحت لواء الأغلبية برنامجه .
البلدان لاتبنى إلا بالعلم والحرص على تطبيق القانون، لأن القاعدة القانونية عامة ومجردة، ويستوى الجميع أمامها.
من أسباب الفشل الكبيرة في تقدم تنمية بلادنا وتأخر مسارها الديمقراطي هيمنة الأطر الضيقة على الإدارة فيها، مما أحال دون تطبيق القانون، وجلب أصحاب الكفاءات للعمل في شتى قطاعات الدولة وورشات تنميتها .
يقال "إن اليد المرتعشة لاتبني" هذا بالضبط هو حال البلد، مع تهميش الكفاءات فيه وتحكم الأطر الضيقة وترهل المسار الديمقراطي، حيث لم نصل بعد لأن ينتخب المواطن من أجل المصلحة العامة، ويترشح المترشح لخدمة وطنه دون أي استخدام لتلك الآفة التي تنخر جسم الإدارة وتتعارض مع بناء دولة القانون والمؤسسات .
لقد آن الأوان لبلادنا أن تتحرر من تداعيات هذا المشكل المزمن، وأن تغرس المواطنة وتنميها في الأجيال المستقبلية، التي يجب أن تكون المعول عليها في تسيير دفة الشأن العام وبناء دولة عصرية حديثة.
من المستحيل بناء دولة القانون والمؤسسات التي نطمح لها مادام المسارالسياسي والأداء الإداري خاضعين لتأثير الأطر الضيقة ،كماأن تعزيز الوحدة الوطنية لايمكن أن يتم إلا في دولة المواطنة التي يخضع الجميع فيها للقانون، ولهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات، ولا ظهير لهم أبدا غير الوطنية والكفاءة.
ختاما : بناء البلد يحتاجنا جميعا، ويتطلب محاربة الأمراض الاجتماعية المعشعشة في المجتمع، وتطبيق القانون وإصلاح الإدارة، مع ضرورة تبني خطاب وطني جامع، وما سوى ذلك يبقى المعول الذي تهدم بها الأوطان لبنة لبنة حتى تتهاوى صروحه.
