أدت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي هدى باباه، اليوم الثلاثاء زيارة تفقد واطلاع للمعهد الوطني لترقية وتدريس اللغات الوطنية ، مؤكدة أن ترقية اللغات الوطنية تمثل "ركيزة أساسية" للوصول إلى المدرسة الجمهورية .
المدرسة الجمهورية مرّ على انطلاق مشروعها أربع سنوات، وهي تهدف لتعزيز الوحدة الوطنية بين كل فئات الشعب، والقضاء على الفوارق الاقتصادية، من خلال إلزام الجميع بزي مدرسي موحد، تستوي فيه كل الطبقات، بغضّ النظر عن مستوى الدخل ، كما تهدف لإصلاح التعليم الرسمي وجعله هو الأساس وتوجيه الكل إليه عكس ماهو حاصل منذ أكثر من 3 عقود.
تدريس اللغات الوطنية يعد أحد أهداف المدرسة الجمهورية، لماسيسهم به من تفاهم ولحمة بين المكونات المختلفة للشعب، ضمن مايعرف بتقوية الوحدة الوطنية، حيث ظلت الكثير من المكونات بحاجة للغة أجنبية للتفاهم فيما بينها، وهو أمر غريب، كيف لشعب في دولة واحدة وحاضره ومستقبله مشترك، أن تعيش كل فئة منه منفصلة ولاتتفاهم مع الفئة الأخرى ؟
كان فعلا واقعا مؤلما، حيث تجد طالبين يدرسان نفس المادة ولكن لايمكن لأحدهما أن يتفاهم مع الآخر بسبب عائق اللغة، حيث لايعرف أي منهم لغة الآخر، وقد لايكون أحدهما ملما بلغة أجنبية مشتركة للتفاهم بينهما .
إن تدريس اللغات الوطنية وترقيتها مطلب أساسي وعلى الجميع تشجيعه والمساعدة على انجازه فنحن أمة واحدة ولكنها ثنائية الانتماء "عربية افريقية" وتؤكد المادة السادسة من الدستور أن :"اللغات الرسمية هي العربية والسوننكية والوولفية والبولارية".
بالتأكيد يجب تدريس اللغات الوطنية واستخدامها بين المواطنين، مادامت لغات رسمية، ونحن شعب متعدد الأعراق، ولكن هذا التعدد عامل ثراء تغذيه الوحدة والوطنية من طرف الجميع .
ختاما : ترقية وتدريس اللغات الوطنية قضيية هامة، ويجب أن تدرس للنشـ ء من المرحلة الابتدائية، حتى نخلق أجيالا جديدة يفهم كل منها الآخر، ولاتطرح قضية اللغة المشتركة بينها أي عائق .
