مؤتمر صحفي لميثاق لحراطين

حمل الميثاق من أجل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين السلطات المسؤولية الكاملة عن قرار منع مسيرته السنوية، معتبرا أن الخطوة تمثل مؤشرا مقلقا على ما وصفه بتزايد التضييق على الحريات العامة في البلاد.

وأوضح الميثاق في بيان صادر اليوم من نواكشوط أن قيادته باشرت منذ فترة التحضير للمسيرة الرابعة عشرة وفق المساطر القانونية والإدارية، حيث استوفت، بحسبه، كافة الإجراءات المطلوبة وتواصلت مع الجهات المعنية على مختلف المستويات، غير أن السلطات قررت في نهاية المطاف رفض الترخيص دون تقديم مبررات مقنعة.

وأضاف البيان أن القرار جاء بعد سلسلة من الاتصالات والتنسيقات مع مؤسسات حزبية وفاعلين سياسيين بهدف التعبئة للمسيرة، التي وصفها بأنها حدث وطني جامع، مؤكدا أن منعها يشكل تراجعا عن مكتسبات تحققت عبر سنوات من النضال السلمي.

واعتبر الميثاق أن المسيرة ظلت فضاء للتعبير السلمي عن القضايا العادلة، وعلى رأسها ما وصفه بمظلمة الحراطين، كما شكلت مناسبة لتعزيز الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي، مشيرا إلى أن تعطيلها يبعث، وفق تعبيره، برسائل سلبية تمس مناخ الثقة وتزيد من حدة الاحتقان.

وأكد البيان أن ما وصفه بتراجع الحريات لم يعد يقتصر على منع التظاهر، بل امتد إلى مجالات أخرى من بينها شروط ترخيص الأحزاب وحرية التعبير، وهو ما اعتبره متناقضا مع المسار الديمقراطي الذي كانت البلاد قد قطعته خلال السنوات الماضية.

ودعا الميثاق مختلف القوى الحية من منظمات مجتمع مدني وفاعلين سياسيين ونشطاء إلى التعبير عن رفضهم للقرار والتضامن دفاعا عن الحريات العامة والتمسك بالحق في التعبير والتظاهر السلمي.