وزعت اليوم الدفعة الأولى من البطاقة الصحفية من طرف وزارة الثقافة والاتصال، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة المصادف للثالث مايو من كل عام.
البطاقة تقول الجهات الرسمية إنها تهدف لضبط المهنة الصحفية بالبلاد. خطوة مهمة في سبيل ضبط مهنة شهدت تمييعا كبيرا، وضعفت مصداقيتها بسبب الممارسة من طرف كلّ "من هب ودب" لعقود خلت ..
من أبرز الشروط التي وضعت للحصول على تلك البطاقة :
ــ وجود مستوى تعليمي جامعي متخصص في فرع من فروع الصحافة (باكالوريا + 3 سنوات فما فوق) مع تجربة مهنية في إحدى وسائل الاعلام العمومية أو الخصوصية أو الجمعوية لا تقل عن سنتين؛
ــ الحصول على شهادة جامعية (باكالوريا + 3 سنوات فما فوق) في تخصص غير صحفي وتجربة لا تقل عن أربع (4) سنوات من مزاولة مهنة الصحافة؛
ــ تجربة متصلة لا تقل عن ثماني (8) سنوات في مجال من مجالات الصحافة، يتم إثباتها بالممارسة المهنية المنتظمة والتكوينات المصدقة.
وأضافت المادة الثالثة من مرسوم قانون الصحفي المهني (الرسامون؛ المصورون؛ مصورو التلفزة ومساعدوهم؛ المساعدون المباشرون للتحرير). والذين تتوفر فيهم الشروط الواردة في المادة الثانية (2) من المرسوم 2025/037، باعتبارهم في حكم الصحفيين المهنيين ويحق لهم التقدم لنيل البطاقة الصحفية.
كما يحق لفئة مخرجي التلفزيون ومهندسي وفنيي الصوت والصورة التقدم للحصول على البطاقة الصحفية وفقا لأحكام المادة الثالثة (3) من قانون الصحفي المهني.
وعرّف المرسوم الصادر قبل عام حول البطاقة الصحفية أنواع الصحفيين كما يلي :
الصحفي المهني المستقل: وهو كل صحفي بدون عقد عمل ينجز خدمات صحفية لمؤسسة أو لعدة مؤسسات من الصحافة العمومية أو الخاصة أو الجمعوية، على أن يكون دخله الرئيسي من ممارسة مهنة الصحافة؛
الصحفي المهني المتدرب: ويجب أن يكون حائزا على مستوى الباكلوريا + 3 سنوات في مجال الصحافة ويمارس العمل الصحفي كمتدرب لفترة لا تتجاوز ستة أشهر في مؤسسة أو عدة مؤسسات صحفية ويحصل على البطاقة ولكنها تمنحه صفات دون تلك التي للصحفي المهني.
الصحفي المهني الشرفي: وتمنح هذه الصفة لكل صحفي مهني استفاد من حقه في التقاعد بعد ممارسة مهنة الصحافة لمدة عشرين سنة (20) سنة متصلة؛
الصحفي المهني المعتمد: وهو كل صحفي حصل على صفة مراسل معتمد في موريتانيا لواحدة أو أكثر من المؤسسات الإعلامية طبقا للترتيبات المعمول بها.
يرى مراقبون أن تنظيم المهنة يصعب جدا بالنظر إلى صعوبة تحديد تلك الأصناف بدقة نظرا للفوضى التي تسود القطاع أصلا، كما أن إضافة أصناف غير الصحفيين من شأنها أن تفتح الباب لتميع الحصول على البطاقة، خاصة وأن مهن الإعلام الفنية مازالت تمارس عن طريق الهواية بشكل كبير.
يقال إن البطاقة الجديدة ستمنح حامليها امتيازات معنوية ومادية هامة.
ختاما: نرجو أن تسهر الجهات المعنية على تطبيق القانون، وأن لاتمنح البطاقة إلاحسب نصوصه بعيدا عن المحاباة والوساطات وغيرها من الأطر الضيقة، من أجل تنظيم مهنة الصحافة التي هي الركيزة الأولى للديمقراطية الحقيقية، وعراب الشفافية التي هي الطريق السالك للتنمية الحقيقية .
