أشرف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مساء اليوم على تسليم الدفعة الأولى من دعم صندوق سكن المدرس.
وتضم هذه الدفعة، 1372 مدرسا، يتوزعون بين الميدانيين والإداريين، والمتقاعدين وبعض من رحلوا إلى دار الخلود في السنة الماضية.
وتبلغ ميزانية الصندوق هذا العام 691,703,052 أوقية جديدة،..
المعلومات المتوفرة تفيد بأن الانتساب للصندوق مفتوح لجميع المدرسين والمؤطرين، باستثناء المكتتبين الذين لم يمضِ على قرار اكتتابهم 12 شهرا.
من شروط الاستفادة من الصندوق بالنسبة للميدانيين كون الموظف مكتتبا للتدريس، ويعمل حاليا لصالح الوزارة، وبالنسبة لغير العاملين في الميدان أن يكون الموظف مكتتبا للتدريس، ويعمل حاليا لصالح الوزارة، إضافة لكونه خدم سابقا في الميدان كمدرس أو مؤطر لمدة لا تقل عن 15 سنة.
يدفع المدرسون المستفيدون من الصندوق نسبة 25% من مبلغ دعم سكن المدرسين، وذلك على شكل اقتطاعات شهرية ثابتة من الراتب على مدى 180 شهرا (15 سنة) بمبلغ 972 أوقية جديدة للميدانيين، و486 أوقية جديدة بالنسبة لعمال الإدارة. والباقي وهو نسبة 75% تسدده الدولة .
خطوة مهمة، في سبيل معضلة كبيرة تؤرق غالبية المنتسبين للقطاع، خاصة من يعملون في المدن حيث الإيجار غال، والسكن قرب المؤسسة التربوية نادر التوفر بإيجار معقول بالنسبة لرواتب غالبية المدرسين .
بقيت خطوات كثيرة أخرى يجب على الدولة القيام بها، من أجل تحسين ظروف المدرسين والعاملين في القطاع بشكل عام، تتعلق بزيادة الرواتب زيادة مجزية من جهة، والعمل على التصدي للصورة النمطية (الدونية) التي لدى المجتمع عن المدرس، والتي تجعله في مرتبة متأخرة في الترتيب الاجتماعي للوظائف، نظرا لسيطرة النظرة المادية المريضة عند المجتمع .
كما يجب توفير بيئة مناسبة له للتدريس من حيث توفير فصول جيدة، والحد من الاكتظاظ ،وتوفير وسائل الإيضاح والمراجع والتعامل الإداري الحسن، وغرس صورة جميلة للمدرس في المجتمع تعلى من شأنه وتجعله تاجا فوق رؤوس الجميع كما يجب أن يكون .
ختاما : تسعى الدولة جاهدة للتحسين من المستوى المادي والمعنوي للمدرس ،وتغيير النظرة الدونية له في المخيلة الجمعية، والتي حاكت خيوطها نظرة مادية قاصرة تسيطر على أهواء العديدين في المجتمع، ـ للأسف ـ ولاتُعــبـّــر عن واقع المجتمع الشنقيطي الأصيل الذي يحب العلم ويـُـجِـــلّ أهله .
