تعيش أندية كثيرة في الدوري الإسباني لكرة القدم واحدا من أكثر المواسم توترا في تاريخ البطولة، مع اشتعال صراع البقاء حتى الجولات الأخيرة.
وبينما تأكد هبوط نادي ريال أوفييدو إلى الدرجة الثانية، لا يزال الفارق بين عدة أندية في وسط وأسفل الترتيب ضئيلا جدا، حيث تفصل نقاط قليلة فقط بين فرق مهددة بالهبوط وأخرى لم تضمن البقاء بشكل كامل.
وتشير الأرقام إلى أن حاجز الأمان التقليدي في الدوري الإسباني، والذي كان يقدر عادة بنحو 40 نقطة، لم يعد كافيا هذا الموسم، في ظل تقارب غير مسبوق في النقاط بين معظم الفرق قبل ثلاث جولات من النهاية.
وقال مدرب نادي إلتشي إدير سارابيا، إن صراع الهبوط أصبح يتطلب "شخصية قوية واستعدادا نفسيا عاليا"، مؤكدا أن الفرق التي لا تتعامل مع الضغط ستجد نفسها خارج الدوري الممتاز.
وتشهد المنافسة وضعا معقدا، إذ تجد بعض الفرق نفسها في منطقة وسط الجدول، لكنها ما زالت مهددة حسابيا بالهبوط، وفي الوقت نفسه قريبة من المنافسة على المقاعد الأوروبية، وهو ما يعكس شدة التقارب في النقاط هذا الموسم.
ومن بين الأندية التي تعيش هذا الصراع، نادي ليفانتي الذي يحاول الابتعاد عن مناطق الخطر، إلى جانب ديبورتيفو ألافيس وجيرونا، إضافة إلى ريال مايوركا الذي يعيش تذبذبا في النتائج.
كما لا تزال فرق مثل إشبيلية، رغم تاريخها الكبير وألقابها الأوروبية، غير بعيدة عن حسابات الخطر، بعدما عانت من موسم صعب وتغييرات متكررة في النتائج.
وفي المنطقة الدافئة نسبيا، تتواجد فرق مثل فالنسيا ورايو فاييكانو وأوساسونا، لكنها لا تزال بحاجة إلى نقاط إضافية لتأكيد البقاء رسميا.
وأكد عدد من اللاعبين والمدربين أن كل نقطة أصبحت حاسمة في هذه المرحلة من الموسم، مع اقتراب الحسم في واحدة من أكثر معارك الهبوط إثارة في السنوات الأخيرة داخل الدوري الإسباني.
