أعلن اليوم الجمعة في نواكشوط،عن توقيع اتفاقية المراجعة الدورية لتسقيف أسعار المواد الغذائية الأساسية بين وزارة التجارة والسياحة واتحادية التجارة.
منذ أكثر من سنتين تقوم وزارة التجارة بماتصفه بـ"تسقيف" بعض أسعار المواد الأساسية بالاتفاق مع اتحادية التجارة، فيما تقول إنه مساهمة منها في خفض أسعارها لصالح المواطنين .
المفارقة التي مازالت معاشة في الواقع أن تلك الأسعار لايوجد أثر لها في واقع الغالبية الساحقة من حوانيت السقط ولايعترفون بها ويتندرون بأنها "أسعار التلفزة والإذاعة"!!
وعندما تسأل أحدهم وهو يعلق لائحتها على جدار حانوته لماذا لايحترمها يرد عليك نحن نشتري من تجار بالجملة ونصف الجملة ولم يخففوا عنا الأسعار وبالتالي لانستطيع البيع بتلك الأسعار لأنها تسبب لنا الخسارة .
السؤال المنطقي هنا هو هل اتحادية التجارة تتلاعب بعقول المواطنين؟ أم أن منتسبيها لايحترمون قرارتها؟ أم أن الإشكال في عدم احترام تجار السقط للسعر؟ نود من الجهات المعنية حل هذه الأحجية.
يضاف لذلك أن المواد الأساسية المعنية لاتشمل مواد كثيرة ارتفعت أسعارها مؤخرا كاللحوم والخضروات والأسماك، فلماذا لم تسع السلطات لتسقيفها وفرض بيعها بسعر مخفض وهي منتوج محلي صرف .
هنالك مشكلة أخرى وهي أنه وحتى إن تمّ تسقيف بعض تلك المواد، فإن الجزارين والسماكين وحوانيت بيع الخضروات لايحترمون الأسعار، ويضاربون فيها ليحاربوا المواطن الضعيف في لقمة عيشه.
ختاما: على وزارة التجارة أن تسعى بجد في فرض أسعار المواد التي قامت بتسقيفها، وأن توسع اللائحة، فالمواطن أصبحت لقمة عيشه مهددة، تارة بسبب غلاء الوقود، وتارة أخرى بسبب المضاربات ورفع أسعار غالبية المواد الاستهلاكية التي يحتاجها بصفة دائمة .
