اختتم المعهد الوطني للفنون، مساء أمس الجمعة في نواكشوط، ورشات تكوينية تحت عنوان “عناصر العرض المسرحي”، نظمت بالتعاون مع بلديات مقاطعات العاصمة.
وهدفت هذه الورشات إلى تطوير مهارات الشباب في مجالات العمل المسرحي المختلفة، من خلال برامج تدريبية متخصصة شملت التمثيل والإخراج وتقنيات العرض، بما يسهم في صقل المواهب الفنية ودعم الساحة الثقافية الوطنية.
وأكد الأمين العام لوزارة الثقافة سيدي محمد جدو أن هذه التظاهرة الثقافية تجسد الاهتمام المتواصل الذي توليه السلطات العمومية للثقافة والفنون، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للهوية الوطنية وترسيخ قيم التماسك الاجتماعي.
وأضاف أن تنظيم هذه الفعالية يندرج ضمن توجيهات رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادفة إلى ترقية الثقافة وصون التراث ودعم الإبداع، مشيرا إلى أن حكومة معالي الوزير الأول المختار ولد أجاي تعمل على تجسيد هذه الرؤية عبر سياسات وبرامج تسعى إلى النهوض بالقطاعات الثقافية والفنية وتعزيز حضورها في المشهد الوطني.
وأشار إلى أن هذه التظاهرة تمثل فضاء لتبادل الخبرات وتحفيز الطاقات الإبداعية الوطنية وتعزيز الانفتاح الثقافي، مثمنا جهود القائمين عليها، ومؤكدا دعم الوزارة لكافة المبادرات الهادفة إلى تطوير العمل الثقافي في البلاد.
من جانبها، أشادت العمدة المساعدة لبلدية الميناء عيستا آبو جا، بالدور الذي يضطلع به المعهد الوطني للفنون في تكوين الشباب وصقل مواهبهم، معتبرة أن هذه الورشات تشكل فضاء مهما لاكتشاف الطاقات الإبداعية وتعزيز حضور الفنون في المجتمع.
وثمّنت الجهود التي تبذلها وزارة الثقافة في دعم الفنون وتشجيع المبادرات الثقافية، بما يسهم في الارتقاء بالمشهد الثقافي الوطني وفتح آفاق أوسع أمام الشباب الموهوب.
بدوره، أوضح مدير المعهد الوطني للفنون عبدو أحمد دكو، أن الورشات استفاد منها أكثر من 90 شابا وشابة من مختلف مقاطعات نواكشوط، مشيرا إلى أن هذا الحفل يشكل أيضا انطلاقة للأنشطة التكوينية والفنية الجديدة للمعهد خلال عام 2026.
وأكد أن الثقافة تمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتعزيز قيم الانتماء والحوار والانفتاح، مبرزا المكانة المحورية التي يحتلها المسرح باعتباره وسيلة للتعبير عن قضايا المجتمع وتنمية الوعي والإبداع لدى الشباب.
وأشار إلى أن البرامج الفنية التي سيطلقها المعهد خلال العام الجاري ستتضمن شراكات ثقافية وفنية مع مؤسسات ومعاهد من إيطاليا وإسبانيا، إضافة إلى التعاون مع الهيئة العربية للمسرح، فضلا عن شراكات أخرى قيد الدراسة مع المعهد الروسي للفن المعاصر، بما يعزز تبادل الخبرات والانفتاح على التجارب الفنية الدولية.
وخلال حفل الاختتام، تابع الحضور عروضا مسرحية وفنية قدمها المشاركون، عكست مستوى التكوين الذي تلقوه، وأبرزت حجم الاستفادة من التأطير الفني الذي وفره المعهد.
