قال الإعلامي محمد ولد حمدو إن الهشاشة في موريتانيا ليست خاصة بقطاع الإعلام وحده، بل هي انعكاس لحالة البلد، فمؤسساتنا حتى الأساسية منها لتسير أمور الدولة والحياة العامة هشة، وتعاني من ضعف بنيوي مستطير.
وأكد في مقابلة مع "الجديد نيوز" أن تلك الحالة عامة، وتشمل كل شيء.. الحكومة والبرلمان والمؤسسات الكبرى والأحزاب والهيئات الدستورية والأجهزة العسكرية والأمنية، وحتى مؤسسة الرئاسة تفتقد للكثير من الفاعلية والانسيابية، نظرا لضعف التراكم التاريخي والمؤسسي ومحدودية الموارد البشرية والمادية التي تتوفر عليها.
وأضاف: خُـــذْ مثلا مؤسسة بحجم البرلمان، كم يعمل فيها من موظف وإداري وماهي "بروفيلات" العاملين فيها؟ سيكون العدد قليلا إذا ما قارناه بموظفي برلمان دولة من دول الجوار القريب، وسيكون أغلبهم دون دور، ولا يعرف شيئا عن الإدارة البرلمانية إنها مجرد وظائف هلامية "على الورق" تتيح لصاحبها أن يحصل على راتب وامتيازات !!
وأوضح أن هذا يعني أن الهشاشة بخصوص الإعلام الخصوصي ليست خاصة به، بل تسايره ـ كذلك ـ مؤسسات الإعلام العمومي!!
وتساءل هل يعقل مثلا أن يكون عدد العاملين في غرفة الأخبار في مؤسسة إعلامية محورية – من منظور رسمي على الأقل - كالتلفزة الموريتانية بالعشرات فقط، إن كانوا يصلون ذلك العدد أصلا؟!!
ونوه حين يتاح لصحفي موريتاني أن يزور أي مؤسسة إعلامية في بلدان الجوار القريب سيتفاجأ من حجم الموارد والطواقم العاملة!!
وختم بالقول هذا لا يعد ترفا، ولا تبديدا للموارد، بل هو الحد الأدنى من الموارد المطلوب، لكي تعمل أي مؤسسة وتستطيع القيام بدورها على الوجه الأمثل.
