موضوع هام يشغل بال طائفة كبيرة من المواطنين خاصة في هذه السنة، حيث موجة ارتفاع كبيرة في الأسعار بسبب الزيادات المتلاحقة في أسعارالوقود التي تنعكس على مختلف جوانب حياة المواطنين .
مدة قصيرة تفصلنا عن عيد الأضحى، حيث نسبة كبيرة من المواطنين تأمل أن تحظى بالحصول على أضحية هذا العام، وبحسب مايقال فهي مرتفعة السعر خاصة بالعاصمة نواكشوط وتصل أسعارها اليوم في بعض مناطق التنمية الحوانية الشرقية مابين 65 ألف و75 ألف حسب بعض المتابعين .
الأسعار في نواكشوط في الأعوام الماضية غالبا ماتكون مرتفعة - رغم توفر ثروة حيوانية ضخمة تقدر بأكثر من 20 مليون رأس من الغنم - ويرجع بعض المنمين أسباب ذلك إلى ارتفاع تكاليف النقل والعلف والحراسة والرعي .
بالمقابل يقول الكثير من المواطنين، إن من أهم أسباب ارتفاع أسعار الأضحية خاصة بالعاصمة نواكشوط هو المضاربات وغياب الرقابة الرسمية في أسواق الماشية شهرا قبل العيد على الأقل، وعمليات توريد الأضاحي لدول الجوار التي تساهم في رفع السعر من ناحية، وخفض المعروض من جهة أخرى، مع حرص الكثير من المنمين على بيع أضاحيهم بالعملة الصعبة خارج البلد من أجل الربح الوفير.
المعروف أن الدول تصدر الفائض عن حاجة مواطنيها من أي بضاعة، ولاتقبل تصدير أو تهريب أي بضاعة مستهلكة بشكل كبير في موسم معين، او إذا لاحظت نقصا فيها عن المعتاد، ولكن موضوع الأضاحي مازال استثناء، حيث يتم توريد الأضاحي لدول الجوار بأعداد كبيرة، ليدفع المواطن ثمنه في العاصمة على شكل ارتفاع كبير في الأسعار، ونقص في المعروض من الأضاحي في بعض الأحيان .
كما يتساءل كثير من المواطنين عن سبب غياب الرقابة الدائم للوزاتين المعنيتين على سوق المواشي (التنمية الحيوانية والتجارة) حيث لايوجد أي نوع من الرقابة على أسعار الأضاحي، وهو أمر محير، وكان يجب أن تكون الرقابة عيها مشددة، فالأضاحي مثل غيرها من المواد المستهلكة لها موسم محدد، ولها أسعار، ويجب أن تقوم الدولة بحماية أسعارها لصالح المواطن، حتى يتمكن من شرائها في الوقت وبالسعر المناسبين.
ختاما : الأضحية من أهم مايميز العيد المقبل، وعادة تبذل كثير من الأسر الموريتانية الغالي والنفيس من أجل الحصول عليها، فيجب على الدولة أن تساعد المواطنين بضبط سوق الأضحية وتحديد الأسعار والرقابة عليه، على الأقل شهرا قبل يوم العيد كي يتمكن المواطن من الحصول على أضحيته في ظروف ملائمة كما يحدث في عديد الدول .
