يــوم إفريـقـيـــا ... متـى تسلك القارة طريق الديمقراطية والتنمية ؟ كلمة الجديد نيوز

غدا تحتفل القارة الأفريقية بيومها السنوي الذي يمثل مناسبة لتخليد عيد ميلاد "منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 التي أصبحت تعرف في العام 2002 بـالاتحاد الإفريقي .

 

 وقع زعماء 30 دولة من القارة السمراء في ذلك التاريخ على ميثاق المنظمة وكان من أهم أهدافها :

ـ تنسيق وتكثيف تعاون الدول الإفريقية من أجل تحقيق حياة أفضل لشعوب إفريقيا؛

ـ الدفاع عن سيادة الدول الإفريقية وسلامتها الإقليمية.

تضم  دول الاتحاد أكثر من 1,5 مليار نسمة على مساحة تصل أكثر من 30 مليون كلمتر مربع وعدد دول الاتحاد  حاليا  55 دولة. 

 

تعود أهمية قارة أفريقيا  لكونها تتوسط قارات العالم، وتُعد من أكبرها امتلاكاً للثروات الطبيعية الباطنية والمواد الخام، ويوجد فيها احتياطي ضخم من المعادن ونسبة عالية من النفط والغاز وتصل نسبة الآراضي الصالحة للزراعة فيها إلى مايقارب 65 % كما أن هرم السكان فيها شبابي ممايساعد على وجود طاقة عمالية .

 

رغم ماحبا لله به القارة من موقع جغرافي متميز، وثورات ضخمة، فإنها مازالت تعاني من مشاكل مزمنة كعدم الاستقرار السياسي ، والنزاعات المسلحة، وارتفاع نسبة الفقر  (40% من سكانها تحت خط الفقر) وطأة الديون الخارجية، وتدخلات الدول الأجنبية، ووجود الدكاتوريات، وغياب الأنظمة الديمقراطية في عدد من دولها، كما تواجه عدد من دول القارة مشاكل في الصحة العامة، وضعفا في التعليم، وتناميا كبيرا في نسب البطالة والهجرة، خاصة غير الشرعية وهنالك مشاكل تتعلق بالتغيرات المناخية .

 

من أبرز الحلول التي يقترحها الخبراء لتحسين ظروف القارة :

ـ تشجيع المشاركة المدنية والديمقراطية في جميع مستويات المجتمع، من خلال تشكيل هيئات وأطراف مشاركة فعالة في صنع القرار؛

ـ توفير فرص عمل مستدامة للشباب وتطوير ريادة الأعمال كوسيلة لخلق فرص اقتصادية وتحسين مستوى المعيشة؛

ـ ضرورة تعزيز التعاون الدولي لدعم أفريقيا في مواجهة تحدياتها، من خلال توفير التمويل والمساعدة الفنية ونقل التكنولوجيا؛

ـ تعزيز شراكات الاستثمار المستدامة في قطاعات مختلفة، مثل الزراعة والصناعة والسياحة، لتحقيق التنمية الشاملة؛

ـ تطوير برامج تعليمية وتثقيفية فعالة لتحسين جودة التعليم وترويج التراث الثقافي لدى الأجيال الشابة؛

ـ إصلاح نظام الصحة وتوفير التمويل اللازم لتعزيز خدمات الرعاية الصحية في المجتمعات المحرومة؛

ـ تشجيع حكومات البلدان على اتخاذ إجراءات فورية للتصدي للتغيرات المناخية.

 

ختاما: منذ أكثر من 6 عقود وشعوب القارة الإفريقية يحلمون بغد أفضل يجلب لهم الاستقرار والتنمية، ويبعد عن بلادهم شبح التدخلات الخارجية وهيمنة العكسر والديكتاتوريات المحلية، لكن يبدو أن أحلام القادة الذين أسسوا لعيد إفريقيا مازالت مؤجلة، فمتى ياترى يبزغ فجر جديد من الديمقراطية والتنمية ينتشل القارة من براثن الفقر وينهي نير الاستبداد وقوة الهيمنة الخارجية ؟ 

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"