العيد الكبير... لماذا تـصر ّالغالبية على شراء الأضحية ؟ ــ كلمة الجديد نيوز

يخلد الموريتانيون عيد الأضحى المبارك  المعروف بـ"العيد الكبير"يوم الأربعاء المقبل على غرار عدد من الشعوب العربية والإسلامية .

 

هذه الشعيرة تتميز بسنة الأضحية ويحرص الموريتانيون على تطبيق تلك السنة مهما كانت التضحيات جساما؛لكن المؤسف  أنه في هذا العام سيجد الكثيرون يالعاصمة نواكشوط  أنفسهم أمام صعوبات كبيرة لتأدية تلك السنة المؤكد ة .

 

السبب الرئيس يعود إلى غلاء الأضحية بالعاصمة هذه العام، حيث وصل السعر في الحد الأدنى 80 ألف وهو مبلغ كبير جدا بالنظر لتدني الرواتب، وضعف القدرة الشرائية للمواطنين بشكل عام، كما أن مصاريف العيد الأخرى تضغط على ميزانية أرباب الأسر كثيرا خاصة منهم محدودو الدخل.

 

ارتفاع أسعار الأضحية هذا العام يعود لعدة عوامل من أهمها ارتفاع أسعار العلف والنقل، وتكاليف رعاية المواشي بحسب بعض المنمين .

ويؤكد مراقبون أن من أسباب الغلاء الكبير للأضحية هذا الموسم تصدير أعداد كبيرة منها لدول الجوار، مما ساهم في خفض العرض وبالتالي زاد الطلب، كما أن المضاربة في سوق المواشي وغياب أي الرقابة من طرف السلطات ترك الحبل على غاربه لتجار الماشية.

 

لماذا يحرص الكثيرون من المواطنين على شراء الأضحية وان كانت مجحفة بهم ؟

سؤال وجيه يجد جوابه أولا في أننا مجتمع محاكاة وتقليد ،فحسب ففي المخيلة الجمعية لا بد أن أظهر ماديا كما فعل جيراني بغض النظر عن الفرق في المستوى المادي!!

 

وثانيا هنالك سبب وجيه آخر يتعلق بصعوبة الحصول على مادة اللحم يوم العيد، حيث تكون هنالك فوضى في بيعها وينتهز غالبية الجزارين الفرصة لرفع الأسعار بشكل مجحف جدا، فمن المتوقع أن يصل سعر كلغ اللحم بحسب معلومات إلى 7000 أوقية بدل 4000 أوقية وهو السعر العادي للحوم الضأن.

 

هذه الوضعية السيئة لسوق بيع اللحم التي خلفها غياب الدولة في توفير أماكن محددة، ومراقبة بيعها بالوزن يوم العيد، جعلت الكثيرين يضطرون للبحث عن أضحية مهما كان الثمن للنجاة بجلدهم من لهيب أسعار الجزارين من جهة، ومسايرة المظاهر المادية المطلوبة  من المجتمع من جهة أخرى .

 

ختاما : العيد موسم فرح وسرور، والأضحية سنة مؤكدة للقادر عليها،  ولكن على الدولة في المستقبل إيجاد آلية لضمان توفير الأضاحي بأسعار معقولة، وتوفير نقاط لبيع اللحوم أيام العيد بأسعار في متناول الجميع، حتى  يتوحد المواطنون بالعاصمة في مظاهر الفرح، وينالوا من طيبات المأكل في هذه المناسبة السعيدة .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"