غدا يخلد الشعب الموريتاني على غرار معظم الشعوب العربية والإسلامية أول أيام عيد الأضحى المبارك ...
العيد شعيرة إسلامية كبيرة، شرعت للفرح والترفيه عن النفس بما لايخالف الشرع .
فيه سُنّة الأضحيّة التي هي رمز للفداء، وسببها القصّة المعروفة لفداء الله تعالى لنبيه إسماعيل عليه السلام بذبح عظيم ـ كما وصفه القرآن ـ حيث سلّم أبو الأنبياء إبراهيم ـ عليه السلام ـ لأمر الله وهمّ بذبحه .
يجب أن تكون هذه المناسبة للفرح وإشاعة البهجة والسّرور، ونزع الغلّ والحقد، والتسامح والتزاور.
التكافل الاجتماعي مطلوب في كل الأوقات، ويتأكد في أيام الأعياد، والموريتانيون - بحمد الله - حريصون عليه في كل وقت كخاصية تميز مجتمعنا المسلم المسالم .
لايجب أن يجرّ تخليد العيد للمشادات والمشاحنات وتشتيت الأسر بسبب مطالب مادية تحمل ربّ الأسرة فوق طاقته، فالله تعالى يقول :" لايكلف الله نفسا إلا وسعها" بل يجب أن تراعي النساء، الظروف المادية للزوج المسكين وهو يخوض غمار معركة الحياة الشاقة: يسدد إيجار المنزل، وما حواه دفتر صاحب الحانوت، مع توفير المأكل والمشرب يوميا، وفواتير الماء والكهرباء ورسوم دراسة الأبناء... واللائحة تطول.. ويراد منه أن يوفر الأضحية التي شهدت ارتفاعا مذهلا في أسعارها هذا العام بالإضافة لضرورة شراء ثياب العيد و مراعاة ماتفرضه عادات المجتمع من أنماط المكارمة بين الأصهار.
في العقود الأخيرة طغت المظاهر المادية والمباهاة، على تخليد هذه الشعيرة، وهو أمر غير محبذ شرعا، وليعلم الجميع أن الأضحية حسب المستطاع، فهي ليست واجبة بل سنة مؤكدة للقادر عليها .
نؤكد أيضا أن تخليد العيد يجب أن يكون بعيدا عن الإسراف المذموم شرعا، وبعيدا عن التقتير لمن يملك مايوسع به على عياله، فنحن أمة وسط "لا إفراط و لاتفريظ"
ختاما : العيد موسم فرح وعبادة، ويجب أن نعظمة بإشاعة الفرح ونبتعد عن كلما يكدر صفو النفوس، ونحرص على التسامح والتصافي ، كما يجب أن نبتعد فيه عن الإسراف والمعاصي وكلما يمسّ من هيبة هذه الشعيرة العظيمة .
