ترقية النشر والتأليف بمويتانيا ... هل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟ ــ كلمة الجديد نيوز

أعلنت وزارة الثقافة اليوم، إطلاق برنامج لترقية النشر والتأليف، وذلك خلال اجتماع ترأسه  الوزير الحسين ولد مدو مع اللجنة العلمية المشرفة على البرنامج.

 

الوزيرأوضح أن البرنامج يأتي في إطار التوجهات الحكومية الهادفة إلى دعم القطاع الثقافي، وتعزيز حركة النشر، وصون الموروث الثقافي الوطني، وتشجيع الإنتاج الفكري والإبداعي.

 

وسيركز البرنامج على عدد من الأولويات منها جرد وتحقيق أمهات الكتب الموريتانية، وطباعتها ونشرها، إلى جانب دعم المؤلفات الوطنية، وتعزيز حركة النشر والتأليف، وتشجيع الناشرين بما يسهم في تنشيط الساحة الثقافية وإثراء المكتبة الوطنية.

 

اللجنة العلية المشرفة عل البرنامج تضم باحثين ومختصين في مجالي النشر والتأليف ومسوؤولين من الوزارة .

 

يعتبر هذه البرنامج  خطوة هامة من الوزارة المسؤولة عن القطاع المفروض أن يكون الأكثر حيوية في بلاد "المنارة والرباط  وبلاد شنقيط " حيث تعرف موريتانيا بهذين الوصفين الهامين اللذين يحملان شحنات ثقافة وتاريخية دالة على أهمية الإرث الثقافي للبلاد وتاريخهاالثفافي التليد.

 

رغم تألق مويتانيا في المجال الأدبي إلا أن أزمة النشر والتأليف مازالت مستفحلة بها، حيث توجد عشرات الدواوين الشعرية والقصص  ذات القيمة الأدبية العالية والكتابات النقدية الهادفة، غير منشورة بسبب عدم وجود  دورنشر تطبع مؤلفات الكتاب،  مع غياب التأليف والكتب ذات المصداقية، ونقص الخبراء في التأليف، وتراجع عادة القراءة، وضعف الإقبال على شراء الكتب، وغياب التشجيع المادي للناشرين والمؤلفين.

 

ويرى مهتمون أن ''أزمة النشر "في موريتانيا ذات أبعاد يرجع بعضها إلى غياب دور النشر .

ويؤكد متابعون  أن مايوجد بالبلد من وسائل النشر في موريتانيا يقتصر على مطابع خصوصية تجارية، إضافة إلى مطبعة عمومية واحدة هي المطبعة الوطنية.

 

إن حركة النشر والتأليف هي التي تصنع الحركية الثقافية بالبلد وتحافظ على تجديد العقل وصناعة رأي فكري رصين، وتمكن من الحفاظ على الموروث الثقافي وتضمن وصول إشعاعه عبر النشر والتأليف للجميع .

 

ختاما: خطوة وزارة الثقافة مهمة ولكن يجب أن توفر الظروف الملائمة لحركية النشر والتأليف من خلال إنشاء دور نشر حكومية وتشجيع المؤلفين ماديا ومعنويا عبر جوائز سنوية مخصصة لمختلف أنماط النشر والكتابة وتشجيع المطالعة والقراءة  خاصة للكتاب الورقي .

كلمة الجديد .. زاوية يومية يكتبها "تحرير الموقع"